ليلى عيشي تنفى دعم "جبهة البوليساريو" وترسل كلمة تقدير للمغرب

17 أيار (مايو) 2017 - سياسة

 
 

أصدرت ليلي عيشي، مرشحة حركة "الجمهورية إلى الأمام" للانتخابات التشريعية الفرنسية عن الفرنسيين بالخارج، الثلاثاء بيانا نشرته على حسابها على تويتر، نفت فيه الاتهامات الموجهة إليها بشأن دعمها "لجبهة البوليساريو" في الصحراء الغربية أو تبنيها مواقف معادية للمغرب، وأكدت أن تلك الاتهامات "لا أساس لها من الصحة". وكان قرار ترشيح عيشي قد أثار غضبا واسعا في المغرب وشنت وسائل الإعلام حملة ضدها.

نفت مرشحة حركة "الجمهورية إلى الأمام" للانتخابات التشريعية الفرنسية عن فرنسيي الخارج ليلى عيشي الثلاثاء الاتهامات التي وجهت إليها حول دعمها "لجبهة البوليساريو" في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والجبهة الصحراوية. وأكدت أن موقفها من هذا النزاع هو موقف فرنسا والأمم المتحدة. كما أعربت عيشي عن تقديرها للمغرب والملك محمد السادس.

موقف المرشحة جاء عبر بيان نشرته على حسابها على تويتر بعد أيام من الجدل الذي أحدثه إعلان ترشحها للانتخابات التشريعية عن الدائرة التاسعة لفرنسيي الخارج والتي تضم 16 دولة بينها المغرب والجزائر وتونس.

رسالة تقدير للمملكة المغربية

وأكدت عيشي في البيان أنها لم تتفوه قط بكلمات غير مناسبة إزاء المغرب أو شعبه أو شخص الملك. كما قالت إنها لم تشكك أبدا في سيادته ووحدة أراضيه واصفة إياه بالبلد العريق ذي التاريخ والحضارة.

وفيما يخص الصحراء الغربية شددت عيشي على أن موقفها هو موقف فرنسا وأنها تدعم بقوة المساعي الرامية للوصول لحل عادل ودائم ومتوافق عليه من الجانبين تحت مظلة الأمم المتحدة. واختتمت عيشي بيانها بالقول إنها ستركز من الآن على الحملة الانتخابية وأنه يسعدها اللقاء بالمواطنين المغاربة داخل الأراضي المغربية.

إلا أن البيان لم يقنع الكثير من المغاربة الذين علقوا على صفحة عيشي الرسمية. ولجأ البعض إلى نشر فيديو مصور للمرشحة وهي تتحدث عن " أن الصحراء الغربية هي آخر صراع استعماري في العالم"، بينما اعتبر البعض الآخر أن استخدام عيشي للفظ الصحراء "الغربية" في بيانها بدلا من "المغربية" يعتبر إهانة للمغرب.

وكانت حركة "الجمهورية إلى الأمام" قد أعلنت السبت 13 مايو/ أيار عن اختيار الفرنسية من أصل جزائري ليلى عيشي لخوض غمار الانتخابات التشريعية ممثلة عن الدائرة التاسعة لفرنسيي الخارج. ويقدر عدد أصوات تلك الدائرة بنحو 107 آلاف صوت ويمثل الفرنسيون المقيمون في المغرب فيها النسبة الأكبر بنحو 32 بالمئة من الأصوات.

غضب مغربي

وفور الإعلان عن ترشيح عيشي توالت ردود الفعل الغاضبة في الرباط حيث رفض فرع "الجمهورية إلى الأمام" في المغرب هذا الترشيح وقرر عدم دعم المرشحة. وانتقد حمزة حراوي، أحد مؤسسي حركة "الجمهورية إلى الأمام" في المغرب في تصريح لصحيفة "جون أفريك" بتاريخ 15 مايو/أيار قرار الترشيح مؤكدا تعليق الحملة الانتخابية "حتى الحصول على إيضاحات حول موقف عيشي من قضية الصحراء".

نبأ ترشيح عيشي لاقى كذلك انتقادات واسعة من قبل مواطنين مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي وطالبها البعض بسحب ترشيحها. ووصفته مواقع مغربية "بالاستفزاز"، بينما احتفت به بعض المواقع الجزائرية معتبرة أن فرص عيشي في الفوز كبيرة جدا.

وليلى عيشي هي محامية فرنسية من أصل جزائري ولدت عام 1970 وتم انتخابها في مجلس الشيوخ الفرنسي عام 2011 عن مجموعة "البيئة". وتقلدت منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ. وانضمت عام 2016 إلى "الحركة الديمقراطية" التي أنشأها الوسطي فرانسوا بايرو.

وجاء ترشيح عيشي في الدائرة التاسعة لفرنسيي الخارج نتيجة صفقة سياسية بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحليفه فرانسوا بايرو بشأن تعيين قائمة مشتركة للانتخابات التشريعية المرتقبة حسب ما أفادت به وسائل إعلام فرنسية.

أ ف ب

إيمانويل ماكرون , فرنسا , الصحراء المغربية , البوليساريو

Youtube Twitter Facebook