مقتل موسى أوكبير منفذ هجوم برشلونة وصدمة عائلته بالمغرب

19 آب (أغسطس) 2017 - مجتمع

 
 

في جبال الاطلس المتوسط في المغرب، فوجئت قرية ملوية الهادئة بعد الإعلان عن الاشتباه بتورط الأخوين ادريس وموسى اوكبير اللذين ينحدران منها، في الاعتداءين اللذين اوقعا الخميس 14 قتيلا وحوالى 120 جريحا في اسبانيا.

وعلى بعد امتار من منزل عائلة اوكبير المتواضع المبني من الحجارة والطين، نصبت خيمة لاستقبال حفل زفاف مبدئيا مقرر منذ فترة طويلة، لكن الامسية تحولت الى سهرة حزينة.

وقال عبد الرحيم، الذي يبلغ من العمر حوالى اربعين عاما، وهو احد اعمام الاخوين اوكبير ان "الحزن والألم حلا محل الفرح".

أما سعيد اوكبير والد الاخوين الذي كان يحيط به افراد من العائلة والجيران والاصدقاء، فقد قال لوكالة فرانس برس والدموع تملأ عينيه "نحن تحت تأثير الصدمة ومنهارون تماما". وأضاف ان "الشرطة الإسبانية اتصلت اليوم (الجمعة) بوالدته الموجودة في إسبانيا لإخبارها بأن موسى مات".

وقتلت الشرطة موسى (17 عاما)، ليلة الخميس-الجمعة، مع مهاجمين آخرين. وكان قد انطلق بسرعة جنونية بسيارة "اودي ايه3" على شاطئ منتجع كامبريلس في اسبانيا.

اما شقيقه ادريس (27 عاما) فقد اوقف الخميس في ريبول، المدينة التي تضم نحو عشرة آلاف نسمة والقريبة من جبال البيرينيه، مع ثلاثة اشخاص آخرين.

وقال احد سكان ملوية "نحن اناس بسطاء ومسالمون، لا نعرف التطرف ولا الارهاب". ويعتمد اقتصاد البلدة الواقعة في وسط المغرب ويشكل الامازيغ غالبية سكانها، بشكل اساسي على تربية الماشية والزراعة وتحويلات المغاربة المقيمين في اوروبا وخصوصا في فرنسا واسبانيا وايطاليا.

وقد سافر سعيد اوكبير ليجرب حظه على الضفة الاخرى في أواسط تسعينيات القرن الماضي، الى منطقة جيرونا في كاتالونيا.

كان عمر ابنه ادريس الذي امضى طفولته في أغبالة، البلدة القروية التي تضم 12 الف نسمة وتبعد نحو ثمانية كيلومترات عن مسقط رأسه، حينذاك عشر سنوات.

وولد ابنه موسى الذي كان يفترض ان يحتفل بعيد ميلاده الثامن عشر في اكتوبر المقبل، في ريبول. وتعيش العائلة منذ ذلك الحين بين ملوية وأغبالة واسبانيا.

واثأر الاعلان عن الاشتباه بتورط الشابين في الاعتداءين في اسبانيا صدمة هائلة على ما يبدو لدى اقربائهما الذين يؤكدون انهم لم يلاحظوا اي تطرف عليهما.

وقال والدهما "لم يبد عليهما أي شيء يدل على تطرفهما. كانا يعيشان مثل كل الشبان من عمرهما ويرتديان ملابس مثلهم".

وأضاف ان "موسى كان فتى لطيفا لا يؤذي احدا. كان يتابع دروسه بشكل طبيعي ويفترض ان يحصل على البكالوريا العام المقبل". وتابع ان موسى "بدأ في الفترة الاخيرة يصلي (...) لكن الامر لم يتجاوز ذلك". إلا انه اكد في الوقت نفسه ان ابنه "كان يافعا لم ينضج بعد وقد يكون خضع لتأثير" ما.

وأكد عم الشابين ان موسى "كان هادئا ومبتسما دائما. لم يكن يدخن ولا يشرب الكحول"، مؤكدا ان "كل المنطقة صدمت".

وقال سعيد اوكبير ان ابنه الثاني "ادريس ترك المدرسة في وقت مبكر ليعمل بنزاهة ويكسب قوت يومه".

وأضاف "انه اليوم بين يدي الله والشرطة ويخضع لتحقيق. آمل ان يقولوا انه بريء"، مؤكدا "لا اريد ان اخسر ابني الاثنين".

أ ف ب

إسبانيا , إرهاب , الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش

Youtube Twitter Facebook