Recherche

الطائرات بدون طيار التي منع المغرب استيرادها ستصبح متاحة للجميع ب2000 دولار فقط

2015/02/27 - 18:19 - إقتصاد

تخصص وزارة الدفاع الأمريكية ميزانية هائلة لدعم مشاريع صناعة تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة، وفي مقابل ذلك يسعى تقنيو الخردوات في تطوير هذه الثورة الإلكترونية بشكل سريع.

تنتشر الآن القليل من الرسوم التوضيحية اللائقة حول أجهزة طائرات بدون طيّار تدعى ’’ريزر’’ (Razor). صمّمت الشركة الكالفورنية ’’ إيرو فايرم’’ (AeroVironm) ’’الريفن’’ (Raven)؛الغراب الأسود؛ (وهي طائرة استطلاعية عسكرية صغيرة غير مأهولة تابعة للجيش الأمريكي لها جناحان بـ1،3م)، مستخدمة في صنعها تقنيات عادية ومألوفة فيما يتمّ التحكّم بها عن طريق برنامج رقمي مفصّل، ويبلغ ثمنها مجملا 76.000 دولار. أما ’’الريزر’’ فهي مركبة تجريبية، صمّمتها ’’ميتري’’ (MITRE) ( وهي منظمة غير ربحية تدير برامج البحوث الحكومية) بشراكة مع جامعة فيرجينيا، حيث قامو بتحويلها إلى نظم تستطيع الطابعات الرقمية الثلاثية الأبعاد استخراجها، ويتم التحكم بها عن طريق هاتف ذكي متطوّر محمّل بتطبيق مجّاني ويبلغ ثمنها 2000 دولار.

تعتبر ’’الريزور’’ فكرة لكل من ’’مايكل بالاش’’ و’’جوناثان روتنر’’. انبثق مشروع الدكتور ’’بالاش’’ منذ عامين والذي هدف إلى إعادة تصميم روبوت عسكري قديم. كان التحدّي الذي واجه المشروع هو كون الآليات الإلكترونية والبرمجيات الرقمية التي استخدمت في صنع الجهاز كانت قديمة جداّ، وهو الشيء الذي دفع بالباحثين إلى التفكير في توحيد قياسات الروبوتات العسكرية عن طريق عناصر جاهزة وبرامج رقمية متاحة للتحكم بها، وهي التي تمثّلها تطبيقات الهواتف الذكية.
تثبت أنظمة ’’جي بي إس’’ (GPS) على جميع الهواتف هذه الأيام، وهذا يعني أنه يمكن استخدامها في عملية التحكم بالطائرات على مدى كبير، ومن الجيد أن جل هذه الهواتف تتوفّر على عدسة كاميرا، بما أن الطائرة الغير مأهولة مجهّزة بواحدة هي الأخرى، تُمكّن من رؤية صور ومقاطع فيديو للأجواء المحيطة بالطائرة. وبالتالي فأي هاتف محمول مزوّد بجهاز ارسال واستقبال لاسلكي يمكن له التحكم وتوجيه الآليات الغير مأهولة، فقط عن طريق تنزيل التطبيقات المناسبة على الهاتف.

طبّق الدكتور ’’بالاش’’ والدكتور ’’روتنر’’ رفقة زملائهم بجامعة فيرجينيا، وتحت قيادة الدكتور ’’ديفيد شيفلر’’، الفكرة على لعب سيّارات يتم التحكم بها لاسلكياّ. تمكنت تلك المركبات الآلية من التواصل مع بعضها البعض، وبالتالي بدأت في تنسيق قدراتها مع بعضها، فعلى سبيل المثال تمكّنت السيارات الآلية من الدوران ،بدون تدخّل البشر، في مسار لحلبة الملعب، وذلك عبر استشعار أدواتها الحسية البرامجية لحرارة الملعب وكثافة أشعة الشمس المتارمية على أطرافه ثم تكوين خريطة رقمية لمحيطه.

كان من السهل على الفريق برمجة مثل هذه الأشياء داخل السيارات، نظرا لتواجد مئات الآلاف من برامج تطبيقات الروبوتات المتاحة في كل مكان. لقد كانت الإشكالية هي اختيار البرامج المناسبة، كما أن غالبة الآلات كانت في حاجة إلى الصيانة وتغيير بعض من قطعها، وهو أمر لم يكن صعبا للغاية على الفريق.
بعد بلورتهم لوجهة نظرهم في منظورين أساسيين، كان الباحثون على استعداد لإضافة منظور ثالث بتصميمهم لطائرات بدون طيّار(Drones) تعمل بطاقة آلية، وبما أن عملية شراء أجهزة الـ’’درونز’’ العسكرية هي جد مكلّفة، قام الفريق بنسخ واحدة خاصة بهم عبر طابعة ثلاثية الأبعاد.

أسفرت محاولتهم الأولى عن تصميم الطائرة الذاتية ’’ويندي’’ (Wendy) التي تطلب صنعها 17 عملية طباعة منفصلة، بجناحين بطول مترين و قد استغرقت صناعتها مدّة أسبوع كامل. تحطّمت طائرة الـ’’ويندي مارك 1’’ بسبب ارتطامها بمجرى ريح تقاطعي، مما أعطى فرصة للدكتورين ’’بالاش’’ و ’’روتنر’’ للتعرف على أجزاء بنية الطائرة التي تمكّنت من النجاة إثر حادث الإرتطام. وباستخدام تلك المعرفة أنجز الباحثان بشكل سريع نموذجا لطائرة ’’ويندي مارك 2’’ و التي كانت جاهزة بعد بضع أيام فقط من رجوعهما إلى القاعدة.

كانت الطائرة الغير مأهولة الـ’’ويندي’’ خليفة الـ ’’ريزر’’ على استعداد للطيران ليوم ونصف اليوم في جولة واحدة. كان لها جناحان بطول متران مكنتها من الطيران بـسرعة 70 كلم في الساعة ولمدّة 40 دقيقة، وبما أن طائرة الـ’’ريزر’’ هي طائرة استطلاع حقيقية، عرض الفريق تحليقا لـ’’ويندي’’ فوق مساحة واسعة قصد التقاط صور جويّة والتي نُسجت في خريطة ذات دقّة عالية وذلك (طبعا) عن طريق استخدام برمجيات رقمية مجّانية.

إن عزمت القوات المسلحة الأمريكية على تبنّي اختراع الدكتورين ’’بالاش’’ و’’روتنر’’ فإنها ستكون بكل تأكيد في حاجة إلى القيام بالكثير من الإختبارات عليها، ولكن بالنسبة لوجهة النظر الأمريكية فإن الأمر يحدث بعض التساؤلات المقلقة، فالطابعات الثلاثية الأبعاد هي جد منتشرة و الهواتف الذكية أصبحت جد رخيصة، كما أن برنمجيات التطبيقات هي متوفرة . ستكون المسألة هو أن المهووسين بالمركبات الغير مأهولة الآخرين، والذين لايتوفّرون على ميزانية البنتغون الضخمة، سيبدون اهتماما كبيرا بالإختراع الذي توصّلت إليه منظّمة ’’ميتري’’.

Assdae.com

Assdae.com - 2018