Recherche

تمور إسرائيلية على موائد مغربية : كل فلس يصرفه مسلم على بضاعة إسرائيلية هي طلقة موجهة إلى صدر عار من صدور الأهل في فلسطين

2014/06/27 - 13:49 - إقتصاد

لقد غزت المنتَجات الإسرائيلية بمختلف أصنافها وأنواعها العالم بأسره، وما كنت لأتناول الموضوع لو اندجرجت تلك المنتجات في الضروري، فالضرورات تبيح المحضورات كما تقول القاعدة الشرعيّة، ولكنّي أطلق هذه الصيحة نظرا لوجود البديل لتك المنتجات ونظرا لفريضة كان يجب أن تعيّن على كلّ المسلمين، تتمثّل في عدم القبول بالاحتلال الصهيوني الغاشم لأرض فلسطين، ومن باب أولى عدم تشجيعه اقتصاديّا باستهلاك ما ينتج، فإنّ كلّ فلس يدفعه مسلم مقابل بضاعة إسرائيليّة هي طلقة موجّهة إلى صدر عارٍ من صدور الأهل في فلسطين!...

منذ سنوات طويلة ورجال الأعمال الجشعون الذين لا يهمّهم إلّا الرّبح، يتاجرون ويروّجون المنتوج الإسرائيلي معتقدين أنه يتميّز بالجودة، وهي ذريعة لا تقوم عليها حجّة ولا يستقيم معها منطق، فالتمور العربية مثلا هي من أرقى وأفضل التمور في العالم... أنا لا أعيب علي التاجر والسمسار، فذلك همه ورغبته، ولكنّي أعيب كثيرا على المستهلك المسلم الغيور افتراضا على أوطان الأمة وثغورها المستباحة من الأعداء، فما كان له أن يشتري هذه التمور الملوثة بدماء الشهداء من الأطفال والشباب والرّجال والنساء. وأحسب أنّه لولا إقباله على اقتنائها لما وجدت طريقها إلى عالمنا الإسلامي. لذا فإنّا نهيب بالجميع، وبالجالية المسلمة المقيمة في الغرب التحري التام في مصدر التمور التي سيزين بها مائدة إفطاره، فلا يفطر على رصاصات يهديها للعدوّ كي يسرف في اغتيال إخوانه!...

علينا جميعا أن نقف سدّا منيعا ضدّ هذه المنتجات، وعلى الجميع أن ينبّهوا بعضهم البعض حتّى لا يشتروا منتوجا إسرائيليّا ولا سيّما هذه التمور، محافظة على الأقلّ على صيامنا ورغبة منّا في الفوز بالجنّة. كما وجب تنبيه الباعة إلى هذه التمور المشبوهة ووجب بعدها مقاطعتهم عند الإصرار على بيعها... وفقنا الله تعالى بما فيه الرّضا والخير والصلاح، وليكن كلّ منّا على ثغرة، حتى لا يكون إفطارنا في شهر رمضان على التمر الإسرائيلي الملوث بالدّماء، فنكون قد طبّعنا ببطوننا دون أن ندري، كما طبّع السّاسة بالسياسات من حيث يدرون... والله من وراء القصد...
كل عام وأنتم بخير

بقلم محمد الهرار من الدنمارك

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018