Recherche

صرخة الجالية المغربية بإسبانيا بعد الحادث المأساوي الذي ادى إلى مقتل 4 إخوة في حريق

2014/03/28 - 11:45 - مجتمع

توصل موقع أصداء المغرب ببيان من قبل جمعية أصدقاء الشعب المغربي إثران بإسبانيا ، و الذي يخص معاناة الجالية المغربية المقيمة بالديار الإسبانية و حالة التهميش و الإقصاء التي تعاني منها من قبل السلطات المغربية و الإسبانية

وهذا ما جاء في البيان :

نتقدم من جمعية أصدقاء الشعب المغربي بمدينة برشلونة بتعازينا الحارة الى أسرة الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء نشوب حريق مهول في شقة ببلدة فندريل بالقرب من مدينة طراغونا بإسبانيا , يتعلق الأمر بأربعة إ خوة تتراوح أعمارهم بين 3 و 12 سنة ، حيث أدى الحادث إلى مصرعهم بعين المكان, . كما اونسأل الله ان يلهم اهلهم الصبر والسلوان ونتمنى الشفاء العاجل لباقي أفراد الأسرة المصابين بحروق متفاوتة الخطورة .

و قد أدت هذه المأساة إلى الكشف عن هزالة الوضع الاجتماعي و الظروف الاقتصادية المزرية و المتردية التي كانت تعيش في كنفها الأسرة المكونة من 8 أفراد ،و ذلك منذ أن فقدوا مصدر رزقهم سنة 2010 بعد أن احترق بالكامل دكان الجزارة الذي كانوا يملكونه ، ليجدوا أنفسهم على عتبة الفقر خاصة بعض أن تم حرمانهم من المساعدات الاجتماعية رغم أحقيتهم بهاو مما زاد الطين بلة و الوضع المعيشي الصعب تدهورا، إقدام المحكمة على حكم يقضي بإفراغ الأسرة من الشقة بعد عجزها عن تسديد أقساط الرهن العقاري مما أجبر الأسرة على السكن مع بعض الأقارب .

بعد أن أصبحت الأسرة دون ملاذ عرضة للتشرد ، قررت بعد فترة العودة إلى الشقة التي تم إخلائها منها بطريقة غير قانونية خاصة أن الشقة كانت لا تزال فارغة في حوزة البنك ، و هكذا عاشت الأسرة زهاء السنتين في ظل هذه الظروف إلى يوم الحادث .

من هذا المنبر و باعتبارنا بشرا قبل أن نكون فاعلين جمعويين ، لا يسعنا إلا أن نرفع أصابع الإدانة و الاستنكار للتهميش و الإقصاء الذي كانت تعاني منه هذه الأسرة بعد أن رفضت سلطة الخدمات الاجتماعية المحلية مد يد العون لها و كذا امتناع السلطات المغربية المتواجدة بإسبانيا عن قيامها بالدور المناط بها و الذي يكمن في حماية مصالح المواطنين المغاربة و رفع المظالم عنهم و انتشالهم من خانة التهميش التي وضعوا فيها مسيرين لا مخيرين.

لقد قامت جمعيتنا بالتحذير في مناسبات عدة من التهميش الممنهج و سياسة الإقصاء و التي أدت إلى تفشي ظاهرة رهاب الأجانب بصفة خاصة حيال المهاجر المغربي.

كما و أكدنا مرارا و تكرارا على أهمية تضافر الجهود لخلق مناخ ملائم لتعزيز اندماج المغاربة ليس فقط على الصعيد الاجتماعي بل أيضا مؤسساتيا، و خاصة و أن الجالية المغربية هي من أكثر شرائح المجتمع تضررا من تبعات الأزمة و الانكماش الاقتصادي الذي ضرب البلد ما يزيد عن نصف عقد من الزمن ، كما و أن نسبة البطالة تنخر أوساط هذه الفئة إذ أنها تفوق ضعف نفس النسبة عند باقي فئات المجتمع الإسباني، لكن مع الأسف لم تقدم أي من السلطات المغربية المتواجدة بإسبانيا أو الحكومة الإسبانية على الالتفات إلى هذه الشريحة أو البحث عن حلول لفك العزلة عنها ضاربة عرض الحائط بالعواقب الوخيمة التي قد تسفر عن هذا التجاهل
و هنا نتساءل ، ما هو دور الوزارة المكلفة بالجالية و الخدمات القنصلية في حماية حقوق المواطنين المغاربة و مواكبة شؤونهم و العراقيل التي قد تصادفهم ، في إطار احترام قانون البلد المضيف بالطبع؟ا
أين هم الأعوان الدبلوماسيون والقناصل من رعاية مصالح الرعايا المغاربة ؟
كيف تتعاطى القنصلية المغربية مع اهتمامات المواطن المغربي و ما هي الآليات التي تسثمرها لذلك؟
ألا يعزى إهمال و تقصير الخدمات القنصلية في القيام بالدور المناط بها إلى انعدام كفاءة بعض المسؤولين و الأطر المعتمدة و التي يتم تعييها وفقا لمعايير اعتباطية ، تحول دون تقريب الإدارة من المواطن كما يجدر أن يكون.
هيهات أن يكون ذلك ممكنا ، إذ أن توطيد و تعزيز النسيج الجمعوي المغربي و توحيد صفوف المغاربة بالمهجر لا يخدم مصالح الحكومة الإسبانية و لا السلطات المغربية ، لذا لطالما تعاطى كلا الطرفين مع قضايا المهاجر المغربي بنوع من عدم الاكتراث باعتباره الحلقة الأضعف ، فقط عندما تحدث مأساة كالتي ألمت بأسرة السيد مرتضى بالقرب من مدينة طاراغونا ، يسلط الضوء مؤقتا على المعاناة التي تتكدبها هذه الفئة و سرعان ما يضمحل هذا الاهتمام و يتلاشى مع الوقت ، ليعود الحال على ما كان عليه.

لذا نناشد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و كلّا من وزارة الشؤون الخارجية و الوزارة المكلفة بالجالية المغربية و من جهة أخرى الحكومة الإسبانية و ندعوهم لفتح تحقيق فوري لتحديد الأطراف المعنية التي تسببت في البأس و الانتكاسة التي كانت تعيش في ظلها أسرة السيد مرتضي قبل حدوث المأساة ، كما و نطالب في إقالة كل من ساهم في ذلك سواء من المسؤولين في سلطة الخدمات الاجتماعية المحلية أو نظيرتها المغربية التابعتين لدائرة محل سكن الأسرة الملكومة.

آخر الأخبار
أهم الأخبار

Assdae.com

Assdae.com - 2018