Recherche

لهذه الأسباب ربما سيكون مونديال قطر 2022 لكرة القدم حدثا كارثياّ

2015/02/27 - 21:12 - رياضة

تلقّى منح قطر شرف استضافة عرس مونديال 2022 الكثير من الشكوك والإرتياب على نطاق واسع، وذلك بسبب نقص البنية التحتية إلى جانب التساؤلات حول سجلات حقوق الإنسان في البلاد، مما جعل حدث استضافة المونديال موضوعا مثيرا للجدل بشكل كبير، وأكثر من أي وقت مضى.

فبعد مايقارب أربع سنوات من بدء العمل بوتيرة سريعة تمهيدا لهذا الحدث الكروي المهم، لم تجب قطر على العديد من الأسئلة التي تشكل أولية قصوى بالنسبة لصنّاع القرار في الفيفا، وفي الواقع يبدو أن الأمور تزداد سوء. وهذه هي الأسباب :

1-تقدّر منظمة حقوق الإنسان الدولية أن هناك مايقارب 4000 عامل بناء سيموتون وهم يعملون على بناء البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم 2022. فقد نقلت تقارير منظمة كونفدرالية التجارة الدولية أن هناك 1200 مهاجرا يتحدّرون من النيبال والهند، قد لقوا مصرعهم في قطر منذ حصول البلاد على قرار تنظيم نهائيات كأس العالم سنة 2010، في حين صاغت الفيفا (Fédération Internationale de Football Association) مؤخرا رفقة حكومة قطر بروتوكولا جديدا حول حقوق الإنسان للتعامل مع تلك المزاعم المتعلق بسوء ظروف عمال البناء.

2-هناك مزاعم بخصوص الرشاوى و الفساد، حيث أثيرت فضيحة مفادها أن ابنة أحد المسؤولين في الفيفا الذين صوّتو لصالح قطر والتي تبلغ 10 سنوات، تلقّت دفعة بقيمة 3،4 مليار دولار بعد سنة من التصويت. ففي سنة 2012 تنحّى عضو اللجنة التنفيذية في الفيفا، البرازيلي ’’ريكاردو تيكسيرا’’ عن منصبه وسط مزاعم عن تلقيه رشاوى من قطر بعد تصويته لصالح احتضان قطر لكأس العالم، وذلك عن طريق وساطة رئيس نادي ’’إف سي بارشلونة’’ السابق ساندرو روسيل، حيث نقلت جريدة التغراف البريطانية، أنه تم التوسط كذلك في صفقة مع مؤسسة ’’قطر فاينايشن’’ (Qatar Foundation) لرعاية النادي مقابل 210 مليون دولار، وذلك بعد أسبوع من التصويت لصالح احتضان قطر لنهائيات كأس العالم 2022 .

3-زعم أن مسؤول آخر في الفيفا وهو ’’جاك وارنر’’، تلقّى مبلغ 2 مليون دولار من طرف شركة قطرية بعد التصويت لصالحها. ’’وارنر’’ الذي ألقي القبض عليه على خلفية شريط مسجل يكشف حديثه عن قبوله للرشوى ، وقد تمّ منعه مدى الحياة من مزاولة مهامه بالفيفا من قبل لجنة الأخلاق بها سنة 2011. والآن يجري مكتب التحقيقات الفيدرالي ’’إف بي آي’’ (FBI) تحقيقا حول تلقّي ’’وارنر’’ وعائلته لمبلغ 2 مليون دولار من طرف شركة قطرية يملكها مدير تنفيذي آخر بالفيفا، وذلك مباشرة بعد تصويت الفيفا لصالح احتضان قطر لنهائيات كأس العالم.

4-هناك مزاعم تفيد أن قطر تستخدم نظام ’’العبودية الحديثة’’ في عملية بناء البنية التحتية،فقد أصدرت صحيفة الغارديان البريطامية تقريرا مطوّلا عن مدى سوء معاملة العمال المهاجرين النيباليين في قطر، وهم العمال الذين يعملون بكد على تشييد المدينة المخططة التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2022، حيث يتهمون رؤساءهم في العمل بحجب رواتبهم وإجبارهم على العمل تحت الحرارة المفرطة ومن غير تزويدهم بالمياه، وإجبارهم على العيش في مخيمات قذرة، بالإضافة إلى مصادرة جوازات سفرهم لمنعهم من مغادرة البلاد. ووفقا لتقارير صحيفة الغارديان فقد توفي حوالي 44 من العمال النيباليين على الأقل، في عمليات البناء الضخمة وذلك بين شهري يونيو-حزيران و وغشت-أغسطس من سنة 2013.

5-قد تصل الحرارة في قطر إلى 120 درجة مئوية خلال الصيف، مما يمكن أن يتم إقامت النهائيات خلال فصل الشتاء. فأثناء إقرار دفاتر التحملات، أعلنت قطر أنها ستستضيف الحدث خلال الصيف، فيما تخلّى الجميع الآن عن هذه الفكرة، وستقوم الفيفا بالتصويت عن المسألة خلال العام المقبل.

6-سوف تكلف تكاليف منشآت البنى التحتية في قطر حوالي 200 مليار دولار وهو ضعف المبلغ الذي الذي أنفقته روسيا على أولمبيات شوتسي بأربع مرّات والتي اعتبرت الأكثر كلفة على مر التاريخ. في حين أن التكاليف خرجت عن السيطرة، خصوصا وأن قطر ستشيد ثماني ملاعب فقط بدل الإثنى عشر ملعبا التي كانت مقرّرة.

7-تجريم الشذوذ الجنسي : بينما تتبنى قطر سياسات أكثر انفتاحا ضمن الكثير من دول الشرق الأوسط ، فهي لاتزال تتصرف بصرامة قانونية في مكافحة المثلية الجنسية، حيث أوصى رئيس الفيفا ’’سيب بلاتير’’ أن على المثليين الأوروبيين الذين ينوون حضور نهائيات كأس العالم أن ’’يمتنعوا عن ممارسة الأنشطة الجنسية’’

8-لا توجد أية ملاعب جاهزة في قطر: كل شيء ينبغي أن يتم بناءه من الصفر، فكما شهد العالم، فمع تشييد روسيا للبنى التحتية انطلاقا من الصفر خلال أولمبيات شوتسي بمبلغ قدّر بحوالي 50 مليار دولار، فهو عمل جد مكلّف وبشكل غير معقول وغيرمتوقع.

9-جميع المدن المقرر أنها ستستضيف هذا العرس الكروي هي لاتوجد على أرض الوجود حتّى الآن. فلا تتوفر البلاد على ملاعب ولا فنادق ولابنى تحتية التي من شأنها وأن تستضيف الحدث، ولذلك فهم في حاجة إلى بناء كل شيء من الصفر قبل حلول سنة 2022، وعلى سبيل المقارنة فقذ كلف استضافة جنوب افريقيا لنهائيات كأس العالم 2010 حوالي 3،5 مليار دولار فقط. بالإضافة إلى أن مدينة لوسيل التي يتوقع أن تستضيف المبارات النهائية فلا وجود لها حتّى الآن.

10-وفقا للتعهدات، فقد وعدت قطر بإنشاء ملاعب مستقبلية مكيفة للهواء، وهو الأمر الذي يعد ممكنا في الواقع. فقد وعدت قطر ببناء ملاعب غير مسبوقة، توافق عصر التطور وذات تقنيات عالية على التبريد، مما سيخوّلها من احتضان نهائيات كأس العالم خلال جو فصل الصيف الحار، ولكنها بعد أن فازت بملف احتضان المونديال تخلت قطر عن تلك الخطة وألغتها. ووفقا لشركة ’’إي إي بي إن’’ (ESPN) وهي شركة هندسة معمارية تختص في بناء الملاعب فقد صرّحت ’’إن هذا النظام هو جد مكلف للغاية، ولايمكن تحمل تكاليفه في سبيل استخدامه على نطاق واسع’’

11-إن اللعب خلال فصل الشتاء سيدمّر تماما البطولات الأوروبية. فبالنسبة للعديد من النجوم الكرويين العالميين، فاللعب مع نواديهم هو أكثر أهمية من اللعب مع فرق منتخباتهم الوطنية، فبينما يشكل كأس العالم أهم حدث كروي عبر العالم، سوف يتم تأجيل البطولة الإسبانية و الإنجليزية والإيطالية، مما سيشكل تداعيات كبيرة بالنسبة لجميع المعنيين.

12-سيتوجب على الفيفا إعادة التفاوض مع جميع المتعاقدين التلفزيين. كما سيتوجّب عليها أن تجري محادثات سرية مع شبكات بث تلفزية من جميع أنحاء العالم، وفي حال تم نقل نهائيات كأس العالم إلى فصل الشتاء. فقد دفعت شبكة ’’فوكس’’ (FOX) العالمية مبلغا خياليا قدّر بنحو 425 مليون دولار، لقاء بث المونديالين المقبلين، وذلك في سبيل نقل البطولتين العالمين خلال فصل الصيف، بعيدا عن الاصطدام مع نهائيات اتحاد كرة القدم الأمريكية.

13-سوف يتم حجب نهائيات كأس العالم 2022 عن طريق بطولة كرة القدم الأمريكية. فعندما يأتي كأس العالم موازيا لنهائيات دوري كرة القدم الأمريكية فسيكون الوضع كارثياّ، خصوصا إن تمت إقامت المونديال في يناير-كانون الثاني موازاتا مع تصفيات بطولة كرة القدم الأمريكية.

14-ربما لن يتم بيع الجعة في الملاعب. وذلك نظرا لأن هناك عددا محدّدا من الفنادق والحانات في الدوحة والتي تسمح بالشرب، فلا يمكن إذن للأوروبيين المعتادين على الشرب داخل مدرجات الملاعب، الحصول على الكحول في الأماكن العامة، وبذلك سيكون كأس العالم 2022 واقعياّ أكثر من أي وقت مضى بالنسبة إليهم.

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018