Recherche

مزوار ل "فورينغ بوليسي "المغرب بقي بعيدا عن هزات الربيع العربي بفضل قيادة المؤسسة الملكية لمسلسل الإصلاحات الشاملة بوعي وتبصر

2014/08/05 - 15:04 - سياسة

اكد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، في حوار لمجلة " فورينغ بوليسي" الامريكية ، ان هزات ما يدعى بالربيع العربي التي طالت بلدانا عربية، لم تصل الى المغرب لأنه البلد الوحيد في المنطقة الذي تبنى خط الإصلاحات من خلال مسلسل دمقرطة مؤسساته وضمان التعددية الحزبية منذ الاستقلال و فضل الاختيار الليبرالي في نموذجه الاقتصادي في الوقت الذي تبنت فيه دول اخرى خيار الحزب الوحيد .

وشدد السيد صلاح الدين مزوار على انه لهذا السبب فان المجتمع المغربي يحمي نفسه من كل الهزات الخارجية لان لديه المناعة في احتوائها ولديه وعي بقوة مؤسساته وتجذرها بدءا بالمؤسسة الملكية التي ما فتئت مواكبة لكل المتغيرات واتبث قدرتها على قيادة مسلسل الإصلاحات الشاملة بوعي وتبصر وبشكل لا رجعة فيه.
وأعطى مزوار أمثلة حية على ما تم إنجازه خلال 15 سنة الاخيرة من حكم جلالة الملك محمد السادس من إصلاحات فريدة من نوعها بالمنطقة سواء تعلق الامر بإصلاح المدونة وما كرسته من اعتراف صريح بحقوق المرأة الذي شمل مناحي الحياة العامة و توج بدسترة المساواة بين الجنسين، كما لم يفت وزير الشؤون الخارجية الإشارة الى مكتسبات الدستور الجديدة في كل ما يتعلق بالحريات للعامة الجماعية والفردية فضلا على الإصلاحات السياسية وطي صفحة الماضي والتعدد اللغوي والثقافي . 
وعلى العكس من ذلك، أوضح السيد مزوار ان بلدانا مجاورة للمغرب اختارت نظام الحزب الوحيد وأنجبت ديكتاتوريات ،. ظلت منغلقة على نفسها ، متجاهلة، و ما تزال، لنبض مجتمعاتها ومطالبها من اجل المساواة والديمقراطية.
اما بخصوص الأوضاع في العالم العربي، فقد أوضح مزوار ان الوضع بليبيا مقلق مؤكدا ان المغرب يعمل جاهدا من اجل عودة الاستقرار الى هذا البلد بمساعدته على إقامة مؤسساته ، وإرساء آليات الحوار الوطني بين مكوناته من اجل بناء ليبيا جديدة.
كما لم يفت السيد مزوار التذكير بالمساعدة التي يقدمها المغرب من اجل تكوين نخب أمنية وعسكرية لفائدة ليبيا ، مذكرا في هذا الصدد ان المكونات الليبية تراهن على المغرب لأنها لديها الثقة في كل المبادرات التي يطرحها الرامية الى عودة الاستقرار الى الشقيقة ليبيا .
والأمر ذاته ، يؤكد السيد الوزير، يعني تونس التي زارها جلالة للملك مؤخراً، والتي مثلت رسالة دعم قوية الى هذا البلد وتأييدا لمسلسل الانتقال الذي يعيشه ووقوف المغرب الى جانبه من اجل إنجاح هذه المحطة التاريخية التي يجتازها.
واحتل وضع بسوريا والقضية الفلسطينية كذلك حيزا هاما في هذا الحوار اضافة الى الصراع الطائفي والتهديد الإرهابي لداعش على المنطقة ككل.
وأشار مزوار في هذا الصدد الى ان المغرب يدين العدوان الاسرائيلي على غزة ويسعى جلالة الملك الى حماية الشعب الفلسطيني والدفع بمسلسل السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا في هذا الصدد ان وضعا من هذا القبيل ، اي مسلسل العدوان على غزة وضرب مسلسل السلام من شانه ان يزيد في توتر الأوضاع بالشرق الأوسط ويعمق من خطر الإرهاب والتطرف بها.

أما بخصوص القمة الافريقية الامريكية، فقد اكد مزوار ان المغرب يترقب ان تنتهي هذه القمة الى رد الاعتبار الى افريقيا والإشادة بتطورها كقارة واعدة ومنحها ثقة اكبر من اجل جلب الاستثمارات اليها ودعم أسس استقرارها ونمائها،
وأمد السيد الوزير في هذا الاطار ان المغرب و باعتبار عمقه الافريقي يعمل من موقعه على بناء افريقيا جديدة قادرة على مواجهة تحديات القرن الواحد بثقتها في نفسها وفي إمكانياتها ضمن اطار شراكة جنوب جنوب ، مؤكدا ان خطر الإرهاب في الساحل يجد مرتعا له داخل الدول الهشة بإفريقيا ، وفي هذا الاطار، يؤكد السيد مزوار، فان مبادرة جلالة الملك والرئيس أوباما تصب قد اتجاه دعم الاستقرار والأمن بإفريقيا عبر تشجيع التعاون العسكري والأمني ودعم التنمية الاقتصادية من خلال لعب القطاع الخاص دورا أساسيا في الاستثمارات الكبرى، مشيرا في هذا الصدد الى الدور الذي يلعبه القطاع الخاص المغربي في افريقيا حيث يحتل المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات ، وشمل قطاعات الاتصال و الأبناك و السكن والطاقة والأمن الغذائي ...

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية الامريكية المغربية، ذكر مزوار بمسارها التاريخي الممتد لأزيد من قرنين، معتبرا ان هذه العلاقات تعيش دينامية جديدة بآفاق متجددة بعد التوقيع على اتفاقية التبادل الحر بين البلدين والشراكة الاستراتيجية بطموحات كبرى كما فتحتها الزيارة الملكية الاخيرة الى واشنطن ، والشراكة التي همت الصندوق الامريكي لتحدي الألفية فضلا على الحوار الاستراتيجي ، مؤكدا في هذا الصدد ان الثقة بين البلدين تعكسها شراكتهما الاستراتيجية الاستثنائية وتقاسم وجهات النظر على مستوى الحوار السياسي بين البلدين ثم الرؤية المشتركة ببن قائدي البلدين في ما يخص قضايا القارة الافريقية، فضلا على احتضان المغرب أشغال الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الاعمال في سنة 2015.

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018