Recherche

الخليج يواجه أزمة أسماك.. والطقس يرفع الأسعار 20%

2012/02/02 - 21:08 - أصداء العرب

ارتفعت أسعار الأسماك في أسواق المنطقة الشرقية في السعودية بنحو 20 في المئة، نتيجة موجة الرياح المصحوبة بالغبار، ما أثر على محصول الأسماك لدى الصيادين العائدين من البحر، إضافة إلى انحسارها في أنواع قليلة، من بينها الشعري والصافي والقرقفان والبدح، فيما استمر سمك الهامور في ندرته في السوق وسط تحذير من تعرضه إلى الانقراض وسط تراجع كبير في حجم الصيد في الخليج بحسب صيادين.

وأوضح علي السلمان، مسؤول مبيعات أسماك في أحد محال محافظة القطيف "أكبر سوق في المنطقة" أن عدة عوامل تؤثر في أسعار السمك، مضيفا أن "سعر السمك خاضع إلى الأحوال الجوية، التي تؤثر على كمية الصيد"، والتي بدورها "تؤثر على الكمية التي يجلبها الصيادون للسوق، مشيرا إلى "عدم إمكانية تحديد سعر ثابت للسمك بسبب اختلاف العوامل، لذلك تشهد الأسعار ارتفاعا وانخفاضا بين يوم وآخر"، مضيفا أن "أجواء الرياح والغبار أثرت على نوع وحجم وكمية الأسماك في السوق، ما رفعت الأسعار إلى نحو 20 في المئة وهو أمر معتاد".

وأشار إلى أن الكميات التي يتم صيدها في الأيام العادية تظهر تراجعا كبيرا عما كانت عليه في السابق، مبينا أن جميع الصيادين يستشعرون ذلك، وبسببه ارتفعت الأسعار خلال الخمس سنوات الماضية لنحو 100 في المئة، خاصة أن هناك أنواعا تواجه شبح الانقراض، ويشير إلى أن "سمك السود، أحد أنواع سمك الهامور، شبه منقرض من السوق، وإن عاد الصيادون به، فإن الكمية لدى كل مركب لا تتجاوز إثنان إلى ثلاثة"، مرجعا السبب إلى "الصيد الجائر" وذلك "بصيد السود قبل بلوغه سن التوالد، والذي يقدر بوزن السمكة كلغ ونصف الكلغ، وعلى رغم التشديد في عدم صيده في حال كان وزنه أقل من كيلوا إلا أن بعض الصيادين ما زال يأتي به إلى السوق". مطالبا بالمحافظة على الأنواع التي أصبحت نادرة وتواجه الانقراض، مثل سمك الهامور العربي، مشيرا إلى الحديث عن عزم بعض الدول الخليجية بمنع صيده، وبخاصة أن "التوقعات تشير إلى احتمال انقراضه في غضون 30 عاما"، الأمر الذي أكده جعفر الصفواني نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية.

وبين أن "الصيادين ثلاثة أنواع، من يستخدم شباك الصيد، أو طرادا، أو سفن صيد كبيرة"، مشيرا إلى "اعتماد السوق على السفن الكبيرة، كونها تبقى في البحر نحو أسبوع، وتجلب كميات كبيرة، فيما الطرادات الصغيرة تجلب كميات قليلة، وسعرها يكون أعلى وبخاصة إذا كانت من الأنواع التي يكثر عليها الطلب". وتفرغ سفن الصيد حمولتها من الأسماك في عدة مناطق، وتأتي في مقدمتها "سوق السمك المركزي في القطيف، وسيهات وفرضة دارين، والتي تشهد مزادا لبيع السمك".

وأشار الصفواني إلى أن دول الخليج مقبلة على أزمة حقيقية في مخزون الأسماك والروبيان، مبينا أن السعودية قبل موسمين حظرت صيد الستكوزا لأنه يواجه الإنقراض، مؤكدا أن خبراء الصيادين من الذين قضوا أكثر من 50 سنة في مهنة الصيد يرون أن أوضاع الصيد تزداد سوءا عاما بعد آخر، مرجعين السبب إلى القضاء على المرابي الأسماك والروبيان على شواطئ الخليج. مضيفا أن تدمير أشجار القرم، وعمليات دفن الشواطئ المستمرة ستؤدي إلى القضاء على الثروة السمكية الاقتصادية في شواطئ المملكة في الخليج العربي خلال 10 سنوات فقط، خاصة أن دول الخليج الاخرى هي تعاني من نفس المشكلة تقريبا، وأخذت قرارات شجاعة بوقف جميع أنواع دفن البحر.

وتتراوح أسعار سمك الهامور في السوق بين 60 – 70 ريال للكيلو غرام والكنعد 40 - 50 ريال للكيلوغرام، والشعري 30 - 35 ريال للكيلوغرام، والفسكر بين 25 – 35 ريال للكيلوغرام. يشار إلى أن وزارة الزارعة تتجه إلى أنشاء مزارع لتربية الأسماك في ساحلي المنطقة الشرقية والغربية، وسبق أن "أقامت دولتي الأمارات والبحرين مزارع لتربية الأسماك، وبخاصة الهامور منها".

المصدر: العربية.نت

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018