Recherche

سعد الدين العثماني في البرتغال ليومين لتعزيز علاقات التعاون الثنائي

2012/02/06 - 20:45 - سياسة

بدأ سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون الاثنين 6 فبراير زيارة رسمية للبرتغال تستمر يومين وهي زيارة تتم تحت شعار تعزيز التعاون الثنائي الذي يستمد قوته من العلاقات المتميزة التي تربط البلدين.

وتعكس هذه الزيارة الإرادة القوية للمغرب في تعزيز ٬وبشكل أفضل٬ العلاقات التاريخية والعريقة التي تجمع البلدين اللذين عرفا كيف ينسجان على مدار السنين علاقات متميزة مبنية على الصداقة والثقة والشعور بأهمية الجوار.

كما تعكس العزيمة الصادقة في الدفع أكثر بالشراكة ا لإستراتيجية التي تربط لشبونة والرباط.

وخلال زيارته للشبونة سيجري العثماني مباحثات مع العديد من المسؤولين البرتغاليين منهم الوزير الاول بيدرو باسوس كويلو ونظيره باولو بورتاس وكذا مع نائبة رئيس البرلمان.

ومن شأن هذه المباحثات أن تعزز العلاقات السياسية الممتازة أصلا وتقوية المشاورات وإنعاش التعاون والشراكة بشكل أفضل في مختلف المجالات.

وستكون زيارة العثماني للشبونة حيث سيستقبل من قبل رئيس الجمهورية أنيبال كافاكو سيلفا بقصر بيليم مناسبة أيضا للتطرق لعدد من قضايا الساعة الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس زيارة العثماني٬ الذي قام يوم الجمعة الماضي بزيارة مماثلة لإسبانيا٬ الأهمية القصوى التي يوليها المغرب لتنمية وترسيخ علاقاته مع جيرانه بشبه الجزيرة الايبيرية.

ويتميز المغرب والبرتغال ٬ وكل منهما الان عضو غير دائم بمجلس الامن الدولي٬ بتوفرهما على بعدين متوسطي وأطلسي وهو امتياز جغرافي يحمل البلدين مسؤولية خاصة داخل كل المحافل التي ينتميان إليها.

ويرتبط البلدان منذ 1994 باتفاقية لحسن الجوار والصداقة والتعاون وكانت لهما مناسبات عديدة لتعزيز الحوار السياسي على أعلى مستوى ولوضع حصيلة دورية للتعاون الثنائي.

وكانت الدورة ال11 للجنة العليا المشتركة المنعقدة في مراكش في يونيه 2010 مناسبة لتكريس جودة ومتانة الحوار السياسي والاستراتيجي بين البلدين والتطابق الوثيق لوجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبالنظر إلى دوره الاستراتيجي كبوابة مفتوحة على قارتين ٬ إفريقيا وأوروبا٬ وجسر نحو الدول الناطقة بالبرتغالية في إفريقيا يأتي المغرب ضمن أولويات السياسة الخارجية للبرتغال في المنطقة المغاربية والعالم العربي.

ويعد الارث التاريخي والقرب الجغرافي والقيم المشتركة للانفتاح والحرية والديمقراطية عوامل تفرض العمل على تعزيز مستمر للعلاقات بين البلدين الجارين بهدف الاستفادة من مناخ الثقة والصداقة التي تميز العلاقات الثنائية.

وتظهر أرقام حجم الصادرات والواردات في الاتجاهين أنه توجد فعلا إمكانيات يجب استكشافها وتستحق اهتمام الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين ٬ كما أن الأوراش البنيوية التي تم إطلاقها تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في مختلف قطاعات الأنشطة تتيح فرصا كثيرة للمقاولات البرتغالية.

وباعتباره جارا وشريكا متميزا للبرتغال وبوابة هامة لولوج العالم العربي الإسلامي وإفريقيا فإن المغرب يعد بلدا أساسيا في استراتيجية تنوع وتطوير المقاولات البرتغالية.

وهناك نحو 200 مقاولة برتغالية تعمل حاليا في المغرب الذي يولي اهتماما خاصا لهذه الشركات بالنظر للفرص المتاحة من قبل المملكة في عدة قطاعات خاصة في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية والسياحة. كما أن خبرة البرتغال مطلوبة بقوة في العديد من المجالات الاقتصادية.

وبالنسبة للمقاولات البرتغالية فإن الاستقرار السياسي للمغرب وí‚فاق النمو المطرد وفرص الأعمال والاستثمارالعديدة التي يتيحها المغرب والقرب الجغرافي كلها عوامل ومؤهلات تجعل منه أحد أهم الأسواق التي يقصدها المستثمرون البرتغاليون الذين يتوافدون على المغرب للاستثمار فيه.


المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018