Recherche

دول الخليج تسحب سفراءها من دمشق وتطرد سفراء سورية المعتمدين لديها

2012/02/08 - 18:01 - أصداء العرب

بعد اعتراض روسيا والصين على مشروع القرار العربي-الغربي بشأن سورية يوم السبت الماضي بمجلس الأمن قررت دول مجلس التعاون الخليجي أمس الثلاثاء سحب سفرائها من دمشق وطرد سفراء سورية المعتمدين لديها, في خطوة "غير مسبوقة", احتجاجا على استمرار "مسلسل تقتيل الشعب السوري وإراقة دمائه من قبل نظام بشار الأسد".

فبعد اسبوعين من سحب جامعة الدول العربية مراقبيها من سورية, بسبب استمرار نظام الأسد في اقتراف أفضع الجرائم في حق الشعب السوري, وبعد ثلاثة أيام فقط, على استعمال روسيا والصين حق "الفيتو" في مجلس الأمن ضد قرار طرحته دول أوروبية وعربية من أجل إنهاء الأزمة السورية, قررت دول الخليج الست طرد سفراء سورية المعتمدين لديها وسحب سفرائها من دمشق ك"رد فعل", على استمرار النظام السوري في "تعطيل" أي حل لهذه الازمة التي تزداد حدتها يوما بعد يوم.

وعزت دول المجلس ,في بيان لها, هذا القرار, إلى "انتفاء الحاجة لبقاء سفرائها في دمشق إثر رفض النظام السوري كل المحاولات الجادة وإجهاضه كافة الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري الشقيق".

وأضاف البيان أن دول مجلس التعاون الخليجي "تتابع ببالغ الأسى والغضب تزايد وتيرة القتل والعنف في سورية الذي لم يرحم طفلا أو شيخا أو امرأة في أعمال شنيعة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مجزرة جماعية ضد الشعب السوري الأعزل دون أي رحمة أو شفقة أو حتى مراعاة لأي حقوق أو مشاعر إنسانية أو أخلاقية".

ودعت باقي الدول العربية إلى حذو حذوها "واتخاذ كافة الاجراءات الحاسمة أمام التصعيد الخطير ضد الشعب السوري بعد أن قاربت الأزمة على السنة دونما أي بارقة أمل للحل". ويأتي القرار الخليجي بعد سلسلة من المشاورات العربية- العربية, لإنقاذ الموقف المتأزم في سورية , كما أنه يأتي "كرد فعل" على استمرار نظام بشار الأسد في "هدر أرواح الشعب السوري البريئة, لا لشرف الدفاع عن الوطن ضد معتد أجنبي ولكن لتحقيق مآرب شخصية تروم الصراع على السلطة دونما أي اعتبار لكرامة المواطن السوري وحريته".

وحسب العديد من المراقبين, فإن إقدام دول الخليج على هذه الخطوة جاء بعد أن أدركت أن " التعامل بمرونة مع النظام السوري من أجل وقف أعمال العنف على الأرض, يعطل كل الحلول الممكنة لإنهاء إراقة دماء الشعب السوري, ويمنحه الوقت الكافي للاستمرار في عمليات تقتيل المدنيين", مشيرين إلى أن هذا القرار قد يدفع دول عربية أخرى, إلى طرد سفراء دمشق المعتمدين لديها, وسحب ممثليها الدبلوماسيين لدى سورية, مما سيزيد من وتيرة الضغط على نظام الأسد . وكانت دول فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا قد استدعت سفراءها المعتمدين لدى دمشق, للتشاور بشأن حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المدنيين.

يذكر أن موسكو وبكين كانتا قد اعترضتا على مشروع القرار العربي -الغربي الذي قدم الى مجلس الأمن والذي يدعو الرئيس بشار الأسد إلى تسليم السلطة لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين, تشارك فيها السلطة والمعارضة والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة مع إنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والبت فيها وإنصاف الضحايا.


المصدر: و م ع

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018