Recherche

مفجر أركانة شاب متشبع بالفكر الجهادي وينحدر من آسفي

2011/05/06 - 17:47 - سياسة

صرح وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، اليوم الجمعة، أن المنفذ الرئيسي لحادث تفجير أركانة، كان يخطط للقيام بعمله الإرهابي منذ 6 أشهر،حيت اقتنى مواد مختلفة لصنع المتفجرات وخبأها بمنزل عائلته بآسفي، واستناداً لمواقع انترنت تعلم كيفية صنع عبوتين ناسفتين تزنان من 9و 6 كيلوغرامات، إلى جانب قيامه بإحدات تغييرات في هاتف نقال بهدف التحكم في تفجير القنبلتين عن بعد.

وأكد الوزير أن اختيار المشتبه فيه لمدينة مراكش جاء بناءً على أن المدينة تعتبر وجهة سياحية تستقطب عدداً كبيراً من السياح، مشيراً إلى أن الهدف الأول كان مقهى آخر غير أركانة، الذي أثار انتباهه بحكم توافد الكثير من الزوار المغاربة والأجانب عليه.

وتوجه المشتبه فيه، 25 سنة، إلى مقهى أركانة يوم الخميس 28 أبريل، متنكراً لتمويه الناس على انه سائح، قبل أن يغادر المقهى تاركا حقيبتين بهما عبوتين ناسفتين، قام بتفجيرهما عن بعد مباشرة بعد مغادرته المكان.

وأشار الطيب الشرقاوي إلى أنه تم إلقاء القبض على مواطنين يشتبه في تورطهما في التفجير، بفضل المجهودات الجبارة التي قامت بها المصالح الأمنية والتحريات الدقيقة لمصالح المديرية العام لمراقبة التراب الوطني.

ويتعلق الأمر بمواطن مغربي متشبع بالفكر الجهادي ويبدي ولاءً لتنظيم القاعدة، وقد حاول مراراَ التوجه إلى بؤر التوثر قصد الجهاد بها كالشيشان والعراق ، غير أن محاولاته باءت بالفشل حيث تم توقيفه مرتين الأولى في البرتغال سنة 2004 و الثانية في سوريا سنة 2007، ويرحل إلى المغرب في كلتا المحاولتين.

لكنه ييأس من معودة المحاولة حيث قام بالإشتغال بميناء آسفي بغية الإلتحاق بإحدى بؤر الثوتر.

كما ربط المشتبه الرئيسي في تنفيذ العمل الإجرامي، علاقة وطيدة بالمشتبهين الآخرين لكونهم يتقاسمون نفس الإنبهار و الإعجاب بتنظيم القاعدة وقياداتها، فحاولوا الثلاثة السفر إلى العراق عن طريق ليبيا خلال شهر ماي 2008، إلا أن محاولتهم ستبوء بالفشل إثر توقيفهم من قبل السلطات الليبية وطردهم إلى المغرب.

ولم يثن هذا الفشل المعني بالأمر عن مشروعه، حيث اشتغل بميناء آسفي في أفق تحقيق هدفه المتمثل في الالتحاق بإحدى بؤر التوتر.

وأمام عجزه عن الإلتحاق ببؤر التوثر للجهاد فيها، قرر المشتبه الرئيسي تنفيذ عملية إرهابية كبيرة داخل أرض الوطن، حيث لجأ إلى مواقع الأنترنيت واطلع على عدد من الموسوعات المختصة في تقنيات صنع المتفجرات، الأمر الذي مكنه من تطوير معرفته والتحكم في تقنيات صنع المتفجرات.

وأبرز وزير الداخلية أن هذه الندوة الصحفية تأتي “تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القاضية بإخبار الرأي العام بنتائج البحث بكل شفافية بشأن الاعتداء الإرهابي”.

وأضاف السيد الطيب الشرقاوي أن البحث لايزال جاريا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسيتم تقديم الأشخاص المشتبه فيهم أمام العدالة بمجرد إتمام البحث، مشيرا إلى أنه سيتم إطلاع الرأي العام ووسائل الإعلام على كل جديد بشأن هذا الملف في حينه.

وأشاد الوزير، بالمناسبة، بالمجهودات التي قامت بها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وباقي المصالح الأمنية التي تمكنت من الوصول إلى مرتكبي هذا العمل الإرهابي وفك خيوطه والتي أثبتت بذلك "من جديد كفاءتها وقدرتها على التصدي للإرهاب وكل أشكال الجريمة وعلى صيانة وحماية أمن المواطنين وسلامتهم".

Assdae.com

Assdae.com - 2018