Recherche

عادل العثماني: القصة الكاملة لعملية تفجير أركانة

2011/05/07 - 11:51 - سياسة

عادل العثماني المشتبه به الرئيسي في تنفيذ التفجير الإرهابي بمقهى أركانة بمراكش، تم إلقاء القبض عليه ليلة الأربعاء 4 ماي، أمام منزل أمه الكائن بحي بوعودة بآسفي، حيث يمتلك محلاً لبيع الأحذية المستعملة.

وحسب ما نشرته الصباح في عددها ليوم السبت، فلقد تم اعتقال عادل العثماني وهو يغادر منزل والدته برفقة زوجته، وتم نقله على متن سيارة "داسيا"، دون حصول مضايقات أو اعتقالات في صفوف عائلته.

وكشفت الصحيفة استناداً على شهادات عائلته ومحيطه أن المعني بالأمر كان إنساناً كتوماً، عاد فوراً من مراكش بعد قيامه بعملية تفجير أركانة على أكمل وجه، ليبشر رفيقيه "عبد الصمد.ب"و"حكيم.د"، الأول يعمل بائعاً للأحدية والأخر يستغل محلبة بآسفي، يجمعهم التشبع الكبير بالفكر الجهادي التكفيري، وقد حاول قبل ذلك توهيم الجيران أنه لم يغادر مسقط رأسه، وظهر قبل أسبوع ثملاً لتفادي الشبهات عنه.

وقد كان عادل العثماني يجري اختبارات لصنع المتفجرات في منزل والده الكائن في حي مفتاح الخير بآسفي، الغير المأهول بالسكان فمعظم المنازل مغلقة أو تعود ملكيتها لمهاجرين مغاربة بالخارج، وذلك بعيداً عن أنظار عائلته وجيرانه وحتى زوجته الحامل في شهرها الثالث.

وتمكن المشتبه فيه الأول من صنع عبوة متفجرة انطلاقاً من مواد معروضة للبيع في متاجر بيع العقاقير، بعد محاولات متكررة لصناعة متفجرات تقليدية، التي كان يجربها بضواحي"سيدي دانيال" بنواحي آسفي، وقام بزيادة كمية المتفجرات المصنوعة لتصبح كتلتها 9 كيلوغرامات إلى جانب كمية أخرى تزن 6 كيلوغرامات، ثم قام بإيصالها بجهاز هاتف محمول مبرمج.

وحسب "الصباح"، قام المعني بالأمر بزيارة استطلاعية مطلع شهر أبريل لاختيار المكان الأفضل لتحقيق مبتغاه، فلفت انتباهه مقهى أركانة بحكم تردد الكثير من السياح و المغاربة عليه طيلة اليوم.

سيقتني عادل العثماني شعراً مستعار وقيثارة لإيهام الناس على أنه سائح، ويمتطي فجر يوم الخميس القطار من آسفي إلى المدينة الحمراء، وفي ساحة الفنا سيحدد مكان الضغط على زر المتفجرات قريباً من الكتبية، و يتجه إلى مقهى أركانة التي كانت مليئة بالزوار كما العادة، ويأخذ مقعده طالباً احتساء عصير ليمون ثم مشروباً ساخناً، وجلس بها مدة 45 دقيقة قبل أن يغادر أركانة تاركاً حقيبتين مملوءتين بالمتفجرات، ويركب رقم الهاتف الموصول بالعبوتين، ليحدث انفجاراً عنيفاً، مباشرةً بعد ذلك يمتطي سيارة أجرة متجهاً صوب المحطة الطرقية باب دكالة، حيث سيحلق شاربه ويتخلص من الشعر المستعار و يغير ملابسه قبل أن يستقل الحافلة إلى مسقط رأسه وفيها سيلتقي بأحد المتهمين ليزف له خبر نجاح العملية، قبل أن يعمدا إلى التخلص من المواد المستعملة في صناعة الأجسام المتفجرة بشاطئ قريب من مدينة آسفي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا العمل الإرهابي خلف حسب حصيلة جديدة 17 قتيلاٌ و20 جريحاُ، بعد وفاة الضحية السويسرية " كاترين كاتشا"صباح أمس الجمعة متأثرةً بجراحها.

Assdae.com

Assdae.com - 2018