Recherche

جولة جديدة من المحادثات غير الرسمية حول الصحراء تنطلق الأحد في منهاست

2012/03/11 - 18:38 - سياسة

تنطلق، الأحد ، جولة جديدة من المحادثات غير الرسمية حول الصحراء في منهاست (الولايات المتحدة الأمريكية) في وقت يؤكد فيه العديد من المراقبين أن هذا النزاع، الذي عمر لأزيد من ثلاثين سنة، يأتي في مقدمة العراقيل، التي يواجهها التعاون على صعيد منطقة المغرب العربي، وأن الرهانات الأمنية بالمنطقة تتطلب تعزيزا متواصلا للتعاون الإقليمي.

وتعد هذه تاسع جولة من المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء، التي تجري تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس ، وبمشاركة ممثلين عن الأطراف المعنية، وهي على التوالي المغرب والجزائر وموريتانيا و"البوليساريو".

الجولات الثمانية السابقة من المحادثات غير الرسمية بين الأطراف، والتي كانت كلها تهدف إلى " التحضير للجولة الخامسة من المفاوضات" من أجل حل لنزاع الصحراء، كانت قد انعقدت على التوالي بدورنشتاين بالنمسا في غشت 2009، وبويستشيستر بالولايات المتحدة في فبراير 2010، وبلونج أيلند بنيويورك في نونبر ودجنبر 2010 ويناير 2011، وبمالطا في مارس 2011، وبلونج أيلند في مانهاست في يونيو ويوليوز ،2011 . انعقاد هذه الجولة الجديدة من المفاوضات غير الرسمية يأتي بعد مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 شتنبر الماضي، على قرار يجدد دعم المنظمة الأممية لمسلسل المفاوضات حول الصحراء، ودعوتها "كافة الأطراف وبلدان المنطقة إلى التعاون بشكل كامل مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي، وفي ما بينها".

وشدد القرار الجديد على أن الجمعية "تدعم مسلسل المفاوضات الذي أطلقه القرار 1754 (2007)، والذي دعمته قرارات مجلس الأمن 1783 (2007)، و1813 (2008)، و1871 (2009)، و1920 (2010)، و1979 (2011)، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من لدن الأطراف".

وبموجب هذا القرار سجلت البلدان أعضاء المنتظم الأممي "الجهود المبذولة والتطورات التي تم تحقيقها منذ 2006 "، وذلك في إشارة إلى الدينامية التي أطلقتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي لجهة الصحراء، من أجل وضع حد نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

هذه الجولة الجديدة من المحادثات غير الرسمية تأتي أيضا في سياق إقليمي جديد يتميز ببداية تطبيع في العلاقات المغربية الجزائرية، وبالسعي لإعطاء انطلاقة جديدة لاتحاد المغربي العربي ، وخاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني للجزائر يومي 23 و24 يناير الماضي، وتلك التي قام بها الرئيس التونسي للمغرب أيام 7و8 و9 فبراير، فضلا عن احتضان الرباط لاجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي يوم 18 من نفس الشهر.

ويؤكد المراقبون أن التحولات العميقة، التي تشهدها المنطقة المغاربية ضمن ما يصطلح عليه ب"الربيع العربي "، وما تشهده المنطقة الواقعة جنوب الصحراء من نزوح لآلاف اللاجئين والمهاجرين، وانتشار للاسلحة والمرتزقة، فضلا عن تفشي الأعمال الإجرامية، كل هذه العوامل، تتطلب إعادة ترتيب الأوراق والتفكير الجماعي في إطار نظرة جيوسياسية إقليمية تروم تحقيق الاستقرار والأمن بهذه المنطقة من جنوب حوض المتوسط.

وفي هذا السياق، أكد تقرير حول "الأمن المستدام في المغرب العربي " صدر مؤخرا عن معهد توماس مور الأوروبي أن تنامي الخطر الإرهابي المحدق بالمنطقة من الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل والصحراء تجعل المستقبل الأمني للمنطقة مفتوحا على جميع الاحتمالات مشيرا إلى أن "منطقة المغرب العربي ما تزال، بعد سنة من بداية الربيع العربي، غير مستقرة، بل وهشة أمنيا".

ولعل ذلك ما دفع وزير الشؤون الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إلى توجيه دعوة لإقامة "مغرب عربي قوي وموحد " لما فيه صالح المنطقة وأوروبا ، مشيدا بالدينامية المسجلة حاليا على درب تعزيز اتحاد المغرب العربي، مضيفا أن "العلاقات الجزائرية المغربية تتغير في اتجاه ايجابي جدا".

وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني كان قد أعلن خلال نفس المؤتمر مع نظيره الفرنسي أن مسالة الصحراء لم تكن يوما عائقا أمام تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر، مؤكدا أن "العلاقات بين بلدينا (المغرب والجزائر) يمكن ان تتحسن على رغم وجود" قضية الصحراء ...

Assdae.com

Assdae.com - 2018