Recherche

الملك محمد السادس: احتفاء ولاية هاواي بجلالتنا احتفاء بشعب وحضارة المغرب

2012/11/29 - 9:00 - سياسة

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن احتفاء ولاية هواي بجلالته خلال أسبوع هو احتفاء بشعب وحضارة جعلا من قيم السلم والتسامح والحوار٬ أساس نموذجهما التنموي.

وقال جلالة الملك٬ في رسالة وجهها إلى حاكم ولاية هواي ومنتخبيها وساكنتها٬ بمناسبة تنظيم الولاية لأسبوع جلالته٬ "إن احتفاء ولاية هواي٬ خلال أسبوع٬ بجلالتنا٬ هو أولا وقبل كل شيء٬ احتفاء بشعب وحضارة جعلا من قيم السلم والتسامح والحوار٬ ومن بناء مجتمع يقوم على مبادئ الحرية والعدالة والتضامن واحترام حقوق الإنسان وصون كرامته٬ ومن الديمقراطية التشاركية٬ ومن الانفتاح على الحضارات الإنسانية الأخرى٬ ثقافة ودينا٬ أساس نموذجها التنموي".

وأوضح جلالته أن تلك هي نفس القيم التي يتقاسمها الشعبان الأمريكي والمغربي٬ والتي يحرص جلالته بمعية فخامة الرئيس أوباما٬ على الدفاع عنها في العالم٬ جنبا إلى جنب مع كافة الأمم والدول التواقة إلى بناء عالم يسوده السلم والإخاء والتسامح والتعاطي السلمي مع النزاعات و يتوخى تحقيق التنمية البشرية المستدامة.

وأبرز جلالة الملك أن مبادرة ولاية هواي إعلان أسبوع يحمل اسم جلالته٬ تجسد المستوى الرفيع للعلاقات القائمة بين ولاية هواي وجهة الرباط سلا زمور زعير٬ والتي تعكس عمق الصداقة العريقة والتعاون الاستراتيجي اللذين يربطان الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية.

وقال جلالته إنه "غداة إعادة انتخاب فخامة الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية٬ أود التأكيد أننا نتتبع مجهوداته باهتمام كبير وتعاطف عميق٬ كما أننا جد ممتنين له لما يبذله من جهود حثيثة لتنمية التعاون الاستراتيجي الذي أرسيت دعائمه تدريجيا بين بلدينا الصديقين".

ومن حسن الطالع٬ يضيف صاحب الجلالة٬ أن تصادف فعاليات هذا الأسبوع كذلك٬ الاجتماع الأول للمؤتمر المغربي - الأمريكي حول تطوير الأعمال٬ المزمع عقده يوم 4 دجنبر المقبل بواشنطن٬ والمنبثق عن الحوار المغربي الأمريكي٬ الذي تم إطلاقه في مطلع هذا العام٬ مؤكدا جلالته أن من شأن هذا التوجه الجديد الذي بدأ يطبع علاقات التعاون بين البلدين أن يفتح آفاقا واسعة واعدة للشراكة بين الجهات والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين٬ ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحث والجامعات المغربية ونظيراتها بالولايات المتحدة الأمريكية٬ كما سيسهم في الاستثمار الأمثل لاتفاقية التبادل الحر التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية٬ المبرمة سنة 2004.

وذكر جلالته بأن ولاية هواي ستشكل٬ في خضم هذا المناخ الإيجابي الواعد٬ نموذجا لهذا الجيل الجديد من الشراكة٬ ذلك أن اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي سيتم التأشير عليها بالأحرف الأولى خلال فعاليات هذا الأسبوع بين قطاعات حكومية ومهنية وجمعوية من المملكة المغربية ونظيراتها في ولاية هواي٬ ستجسد الترجمة العملية لهذه النظرة الاستراتيجية٬ "التي أردنا لها أن تطبع مستقبل علاقات بلدينا في المجالات ذات الاهتمام المشترك".

كما أكد جلالته أن العلاقات القوية التي استطاعت ولاية هواي بناءها مع المغرب٬ والتي تأسست دعاماتها الأولى منذ سنة 1999٬ بمشاركة وفد هام من الشباب المغربي في المؤتمر الدولي الأول للشباب للألفية الثالثة٬ المنعقد بهنولولو٬ قد توطدت بتعيين المغرب سنة 2005 لقنصل شرفي للمملكة المغربية في ولاية هواي٬ الشيء الذي ساهم في الارتقاء بالعلاقات القائمة إلى أعلى المستويات بين المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والجمعويين في هذه الولاية مع نظرائهم لجهة الرباط سلا زمور زعير.

وأبرز المكانة المتميزة التي استطاع المغرب أن يتبوأها بكل جدارة لدى صناع القرار بهذه الولاية٬ وعلى رأسهم معالي السيد نيل أبيركرومي حاكم الولاية٬ وكذا لدى أعضاء مجلس الشيوخ المحترمين وممثلي ساكنة الولاية وكافة مكوناتها.

وأكد أن المملكة المغربية فخورة بهذه الإنجازات التي تحققت منذ سنة 1999٬ ومعتزة بقرار حاكم ولاية هواي ومجلس الشيوخ٬ ومن خلالهم ساكنة ولاية هواي٬ إعلان أسبوع يحمل اسم جلالة الملك٬ مشيرا جلالته إلى أن "التقارب الأصيل بين ثقافتينا٬ وعمق تجذر تاريخنا المشترك٬ والالتزام الإرادي الجماعي للفاعلين والقوى الحية للطرفين٬ كلها عوامل ساعدت على بناء رصين وتدريجي لجسور متينة بين ولاية هواي وجهة الرباط سلا زمور زعير".

وقال صاحب الجلالة مخاطبا حاكم ولاية هواي وممثلي مجلس الشيوخ بها وساكنتها "إنكم بفضل جرأة ونوعية ووجاهة مبادرتكم٬ توجهون رسالة قوية للعالم٬ مفادها أن العائق الحقيقي أمام تطوير علاقات الصداقة والأخوة والتضامن بين الشعوب لا يكمن في بعد المسافات٬ بل في عدم توفر الإرادة وفي غياب الإيمان بوجاهة بناء شراكات مبدعة تحول بنتائجها العملية البعد الجغرافي إلى تقارب إنساني".

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018