Recherche

سوريا: حزب الله يريد حكومة حرب؟؟!!

2013/05/14 - 23:19 - أصداء العالم

سوريا ستعطي سلاحا نوعيا لقد كُشِفَ السر عندما قال نصر الله أن الرد القادم على الغارات الإسرائيلية داخل التراب السوري هو تقديم السلاح النوعي السوري لحزب الله،لكن يبقى التساؤل ما نوعيته و لماذا؟ و نحن نتابع مخاضات التشكيل الحكومي بلبنان نرى أن الحزب الأصفر يريد حكومة حرب تدعم قراراته و توجهاته المؤيدة للأسد في حربه ضد و لا يهم فالوقت عنده الآن ليس للمزاح و إنما لوزراء يشدون من أزره و حكومة تضمّ شخصيات سياسية إضافة إلى الثلث المعطّل وحقائب معيّنة.

المصلحة الوطنية تقتضي من جميع الأطراف الاحتكام إلى السقوف غير العالية و عدم ملاحقة المفاوضات بشروط تعجيزية،لكن حسب ما يظهر أن قرار حزب الله لا يوجد ببيروت و إنما مرهونا بما يجري على الساحة السورية فاﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ إضافة إلى ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻷﻫﻠﻲ منتوج لا يروق لأعضاء الحزب الأصفر فلا يخفى أنه انخرط بشكل جلي في المستنقع السوري بشكل كبير و غير مسبوق و محموم و كأنه مس من شيطان الحرب. جنبلاط حكيم الدروز بهدوئه حاول امتصاص هذه الدفعة الأولى من تهديدات حزب نصر الله، لكن إلى متى؟ و سوريا الأسد ذاهبة إلى طريق اللاعودة و هذا ما يخيف الحلفاء فالدفع برفسنجاني الثمانيني إلى موقع الرئاسة استباقا إلى حلول لا يريدها جذرية تمس البنية العميقة للنظام الحليف في سوريا .

إيران و ربيبها حزب الله بدعم روسي يريدان تأمين مستقبليهما في المنطقة و قراءة خسائرهما التي يريدان أن تكون غير كبيرة بناء على تقديرات مصلحية و إمكانات تهديدية متنوعة تكريسا لموقعهما في سوريا الغد و لبنان بعد الغد و الحزب الاصفر غير متعجل لحكومة سلام بك.. فتجربة اجتياح حزب الله بيروت في 7 مايو من عام 2008 ماثلة للعيان ولا يمكن استبعادها في ظرف كهذا، حيث أن الأزمة السورية المسافرة عبر العواصم باحثة عن عراب السلام يريد نظام الأسد و حلفاءه تعويمها عبر الأقاليم المحاذية من تركيا التي تأوي المعارضة و صواريخ الأطلسي إلى الأردن الذي يئن تحت وطأة النازحين و ضغوط الداخل وصولا إلى لبنان الهش ببنيته الطائفية و نظامه السياسي الرخو،إنها بيئة تحاول طهران تدويرها بعمامتها السوداء و الدب الروسي يناور بسلاح الأرض-جو لكي تكون لها اجتزاء من الكعكة التي فاته نصيبه منها في ليبيا و هو الآن يقول في لقائه مع الأمريكي أن تسويق أي حوار لابد من إعادة ترتيب الأولويات و المصالح بشكل يخدم روسيا قبل سوريا قالت روسيا أن الصواريخ ستسلم فعلاً لكن متى و أين؟ و من سيستعملها و ضد من ؟ أسئلة إجابتها بين السطور و تحت طاولات القرار العالمي غير المهتم بمن ستقتل تلك الأسلحة لكن بمن سيشتريها؟

نعود إلى الحكومة اللبنانية الموعودة حيث أن هناك من يحاول صياغتها حسب مقاسات ظروف الحرب الدائرة في سوريا لزيادة إذكاء نارها، و آخرون يفلسفون تلك الحكومة بعيدا عن الثلث المعطل حسب رؤية جديدة لبناء توازنات الحكومة بشكل متين تتسع لتحقيق طموحات الاستقرار و تدعيم الأمن داخل البلاد التي مزقها الاقتتال الطائفي والسياسي و لَمَّا تسترح بعد.حكومة حرب بامتياز هي ما يريده دهاقنة حزب الله و من يدعمه حتى تستقر لهم الأمور و يبتلعوا كل المنطقة بإدخالها في دوامات حروب صغيرة لكنها أكثر دموية و أكثر تكاليف ماديا و معنويا و أكثر إرهاقا، ليس تحاملا و لكن قراءة في الحال و المآل بعيدا عن أي تصويغات طائفية أو عرقية نجد أن حكومة "تمام" المرتقبة مرهونة بقرار دولي له ارتباطاته مع ما يقع بسوريا و اختراق قرار تشكيلها سينتعش بعد إتمام التحضيرات للمؤتمر الدولي المعني بتفعيل قرار السلام في سوريا و مؤتمر جنيف في نسخته الثانية. أعمدة الحكمة في لبنان بدت منهكة بين حكومة الحرب التي اعتبرها حزب الله ضرورية لمبتغاه و حكومة الاستقرار بلا ثلث معطل. لكن ماذا تقرؤون في قول العماد ميشال عون حليف حزب الله "هل البلد مرتاح الآن في هذا الوضع؟" أقول كلمة جامعة و ليست مائعة كما يراها البعض هناك، إنها الضمير السياسي و الأخلاقي و الإنساني هو ما يحتاجه اتخاذ القرار خصوصا إذا علمنا أن لبنان لازالت فيه حكمة تبتلع كل المعوقات.
محمد بن امحمد العلوي

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018