Recherche

ثورات شمال إفريقيا أثرت على مناخ الأعمال حسب الفاينانشيال تايمز

2011/10/04 - 15:20 - أصداء العرب

نشرت الفاينانشيال تايمز تقريراً موسعاً حول تأثير الثورات التي شهدتها دول شمال افريقيا، تونس و مصر و ليبيا، على رحال الأعمال و فرص الاستثمار بالمنطقة.

وقالت الجريدة الاقتصادية البريطانية أن المستثمرين من خارج هذه البلدان أصبحوا جد متخوفين بعد أن صادرت الحكومات الانتقالية الشركات التي كانت تمتلكها الأنظمة السابقة أو المرتبطة بها، و التي يتوفر المستثمرون الأجانب على حصص فيها.

وما زاد من هذا التخوف و القلق حسب ذات الصحيفة، "أن أي صفقات تعقدها الشركات الاجنبية مع السلطات الانتقالية الأن قد تتغير تماما في غضون أشهر قليلة عندما تأتي حكومات منتخبة الى السلطة".

وتورد صحيفة الفينانشيال تايمز عدة أمثلة على ما تعرضت له استثمارات أجنبية في الدول التي شهدت تغيير الحكام، خاصة تونس ومصر.

ففي تونس مثلا صادرت الحكومة الانتقالية نصيب مروان مبروك في شركة "أورانج تونس" في اطار التحقيقات في ثروات أسرة الرئيس السابق زين العابدين بنعلي.

وكان مبروك، وهو صهر بنعلي، يملك 51% من الشركة وتملك مجموعة "فرانس تليكوم" البقية.
مع ذلك فإن فرانس تليكوم مستمرة في عملها، إستنادا الى التعهدات بإحترام أي حكومة للاتفاقات الدولية ـ وايا كانت نتيجة التحقيقات في ثروة مروان مبروك فان فرانس تليكوم ستجد شريكا اما الحكومة التونسية او ما يتقرر بعد ذلك.

ويقول تقرير الفاينانشيال تايمز ان تلك المشاكل قد تمثل مكسبا لبعض المستثمرين الاجانب.
فعلى سبيل المثال، تملك شركة كيوتل القطرية 75 في المئة من شركة المحمول التونسية الاخرة "تونيسيانا"، بينما يملك البقية شريكان تونسيان احدهما صهر الرئيس السابق.

ومع التغيرات التي حدثت في تونس تفكر كيوتل في شراء ما تبقى من الشركة التونسية في اطار خطط توسعها في الاسواق الخارجية.

اما في مصر، فقد راجعت الحكومة الانتقالية الكثير من التعاقدات التي جرت في ظل نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وقررت على سبيل المثال وقف بيع شركة عمر افندي، وهي سلسلة محلات تجارية، لشركة انوال السعودية.

كما استعادت السلطات المصرية ثلاثة ارباع صفقة الاراضي التي اشتراها المستثمر السعودي الوليد بن طلال (100 الف فدان) باسعار رخيصة.

ويلجأ المستثمرون الذين لا يتوصلون الى تسوية مع السلطات الانتقالية الى التحكيم الدولي عبر المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار في واشنطن، كما فعلت شركة داماك العقارية الاماراتية بشأن أراض مصرية رآت السلطات الحالية أنها خصصت لها بثمن بخس.

لكن تقرير الفاينانشيال تايمز يخلص الى انه "رغم حرص السلطات الانتقالية في تلك الدول على اظهار مكافحة الفساد بعدة امثلة فانها ستعمد الى تسوية اغلب الحالات باتفاقات خلف الابواب المغلقة".

Assdae.com

Assdae.com - 2018