Recherche

مقتل القذافي يفتح صفحة جديدة في العلاقة بين المغرب وليبيا

2011/10/22 - 6:22 - أصداء العرب

يتوقع أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين المغرب وليبيا، بعد أن مرت لسنوات بدورات من المد والجزر، بسبب "العداوة" غير المعلنة التي كان يكنها العقيد معمر القذافي، الذي قتل الخميس 20 أكتوبر، للرباط، إذ أنه لم يتوانى في مساندة ودعم كل من يضر بمصالح المملكة.

فمن تأييده للمحاولتين الانقلابيتين الفاشلتين ضد الملك الراحل الحسن إلى تقديم الدعم السياسي والعسكري إلى جبهة "البوليساريو"، التي اعترف بتأسيسه لها، في خطاب ثورة الفاتح في شتنبر 1987، أدخل القذافي العلاقة بين البلدين في متاهة يصعب الخروج منها بتشخيص واضح لما كان يحدث بين الرباط وطرابلس.

وفي هذا الإطار، قال تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية، أن "العلاقة بين البلدين عانت من وضعية عدم الاستقرار وخلخلة توازن القوى في منطقة المغرب العربي"، وزاد موضحا "نحن نعلم جيدا أن معمر القذافي كان وراء، ربما، دعم وتمويل البوليساريو، خاصة بالسلاح".

وذكر تاج الدين الحسيني، في تصريح لـ"إيلاف"، أن "القذافي انخرط في عدة تحالفات إقليمية تعارض مصالح المغرب المشروعة"، مشيرا إلى أن "البعض يقول إن عملية دعمه للبوليساريو استمرت حتى للسنوات الأخيرة".

وأبرز أستاذ العلاقات الدولية أن "نهاية تيار النظام السابق، الذي سيطر على الحكم لمدة 42 سنة، سوف يعطي نفسا جديدا للعلاقات المغربية الليبية، على اعتبار أن الشعار الأساسي الذي رفعه المجلس الوطني الانتقالي هو ترسيخ السلوك الديمقراطي على الصعيد الداخلي، وهو سلوك سينعكس بالتأكيد على العلاقات الخارجية مع دول الجوار".

وأضاف تاج الدين الحسيني "لاحظنا كيف أن المغرب رافق الثورة الليبية منذ بدايتها، بحيث حضر أهم المؤتمرات التي جمعت الدول الداعمة للثورة الليبية، في إطار كل من الحلف الأطلسي، وباقي الدول الغربية، سواء في فرنسا أو في مؤتمر الدوحة فيما بعد، أو في عدد من الملتقيات الأخرى".

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية أن "المغرب سارع إلى إيفاد وفد للخارجية، حيث تم الاعتراف رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي. وأظن أن تلك المبادرة كان لها دورها في ترسيخ العلاقة بين الطرفين".

وقال تاج الدين الحسيني أن "تصريحات مسؤولي المجلس الوطني ركزت على نقطتين أساسيتين، الأولى تتمثل في الرغبة الحقيقة لليبيا في أن تعمل مع المغرب على بناء المغرب العربي، وترسيخه كمنظمة جهوية إقليمية، أما الثانية فتتجلى في دعم مشروع الرباط الهادف إلى تنظيم الحكم الذاتي في الصحراء، وأن تكون، مستقبلا، تحت السيادة المغربية".

وأكد أستاذ العلاقات الدولية أنه في ظل المناخ السائد، المتمثل في اتجاه تونس نحو مجلس تأسيسي منبثق عن دستور جديد يؤطر حياة ديمقراطية، وهو المسار نفسه الذي ستعرفه ليبيا، سيتمكن المغرب من أن يجد فرقاء صالحين للحوار والتفاهم، ومعبرين عن الطموحات الحقيقية لشعوبهم"، مشيرا إلى أن "هذا التعبير سيؤكد أن واقع المغرب العربي الاندماجي شيء حتمي لا مناص له في المستقبل القريب".

وأضاف تاج الدين الحسيني "كنا نعول على دور مركزي للمغرب والجزائر، ولكن في ظل المرحلية الراهنة فالمغرب وليبيا يمكن بقوتهما السكانية، والدبلوماسية، والاقتصادية أن يشكلا مركزين محوريين في انتظار أن تلتحق الجزائر بالركب. وإذا تحققت اندماجية المغرب العربي فستعرف المنطقة طريقها نحو التنمية المستدامة والحقيقية"، موضحا أن "المنطقة ستشكل مركز ثقل في هذا الجزء من العالم ليواجه الأقطاب الكبرى بما فيها الاتحاد الأوروبي من موقع القوة.

وكان المغرب اعترف، في 22 من غشت، بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي، وتوجه وزير الخارجية المغربي بعدها إلى بنغازي حاملا رسالة من العاهل المغربي إلى قيادة المجلس.

عن إيلاف

Assdae.com

Assdae.com - 2018