Recherche

توقعات بالمزيد من التفجيرات في سوريا يُدبّرها النظام

2011/12/27 - 18:10 - أصداء العرب

بينما تواصل لجنة جامعة الدول العربية أعمالها في سوريا من أجل وضع حد للعنف المتفجر منذ منتصف مارس الماضي، حمل خبراء ومعارضون سوريون النظام المسؤولية كاملة عن العنف، لاسيما تفجيرات دمشق الأخيرة وطالبوا بالتدخل الدولي لحماية الشعب مما وصفوه ب"أعمال الإبادة من قبل نظام طائفي".

وفقاً للمعارض السوري بالقاهرة مأمون الحمصي فإن نظام عائلة الأسد يتسم بالطائفية منذ توليه الحكم، مشيراً إلى أنه يتحالف مع دول وقوى شيعية طائفية، منها إيران ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، إضافة إلي حزب الله بقيادة حسن نصر الله، ضد الشعب السوري السني الأعزل.

وقال الحمصي لموقع "إيلاف" إن النظام السوري يتعامل بوحشية منقطعة النظير مع الشعب السوري منذ اندلاع الثورة في منتصف شهر مارس الماضي، باستخدام الطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة فضلاً على حملات الاعتقال والقتل باستخدام الشبيحة أو القتل تحت تأثير التعذيب، منوهاً بأن عشرة أشهر الماضية شهدت سقوط أكثر من 12 ألف قتيل بينهم أطفال صغار ونساء.

إلصاق الإرهاب بالشعب

أضاف الحمصي أن النظام يقف وراء التفجيرات الأخيرة التي طالت مقرات أمنية في دمشق، من أجل إلصاق تهمة الإرهاب بالشعب السوري، وحتى يقول للعالم إنه يحارب ويقمع الإرهابيين وليس الثورة.

وأوضح أن المنشقين عن الجيش ليست في أيديهم أسلحة ثقيلة أو كميات كبيرة من المتفجرات تكفي للقيام بعمل كهذا، مشدداً على أنهم يدافعون عن الأعراض والنساء ضد هجمات الشبيحة، ولا يقدرون على القيام بتفجيرات السيارات.

وأكد أن النظام سوف يقوم بالمزيد من التفجيرات والأعمال الإرهابية من أجل نشر الفوضي والخوف في قلوب السوريين في الداخل، وإثارة الرعب في قلوب الغرب أيضاً لحمله على دعمه إلى أقصى درجة.

دلل الحمصي على أن النظام هو المسؤول عن تلك التفجيرات بالقول إنه ألصق التهمة تارة بتنظيم القاعدة، ثم ألصقها مرة أخرى بجماعة الإخوان المسلمون في سوريا، حيث اخترق موظف في قناة الدنيا التابعة للنظام موقع الإخوان الالكتروني ووضع عليه بيانا يعلن فيه مسؤوليتهم عن التفجير. وأشار الحمصي إلى أن النظام يحاول تدشين حرب طائفية في سوريا بهذه التفجيرات.

الجامعة العربية "إستديو"

وصف الحمصي الجامعة العربية بأنها "إستديو" لإعطاء نظام بشار الأسد الوقت الإضافي من أجل قمع الثورة والحفاظ عليه أطول فترة ممكنة، مشيراً إلى أنها عاجزة عن حماية الشعب السوري، ولم تتخذ موقفاً شجاعاً ضد النظام، رغم أن مندوب بشار لديها يوسف أحمد شتم قادة الدول العربية وأمينها العام نبيل العربي، لافتاً إلي أن دول مجلس التعاون الخليجي وحدها هي من تقف إلي جانب الشعب السوري ضد التحالف الذي يضم إيران ونظام الأسد العلوي وحزب الله الشيعي ونظام نوري المالكي ومقتدي الصدر، متهماً هذا التحالف ب"إبادة الشعب السوري".

قوة عسكرية

دعا الحمصي إلي ضرورة استخدام القوة العسكرية ضد "النظام الأسدي العلوي"، لإيقاف الإبادة، مشيراً إلي أهمية أن تكون هذه القوة عربية، فإذا لم يكن هذا ممكناً، يجب تدخل المجتمع الدولي من أجل استخدام القوة على غرار ما حدث في ليبيا.

محاكمة المعارضة والنظام

حول ما يقال عن انقسام المعارضة السورية بالخارج، قال الحمصي إنه يدعو إلي محاكمة جميع رموز المعارضة في الداخل والخارج مع رموز نظام بشار الأسد بعد إسقاطه، مشيراً إلى أن المعارضة لم ترتق إلى مستوى آمال وتضحيات الشعب السوري.

وأضاف أن انقسام المعارضة لا يمنح النظام الدولي والعربي الحق في الصمت على جرائم الإبادة ضد الشعب السوري. ونبه الحمصي إلي أن الموقف الأميركي والأممي المتخاذل ساهم في قتل الآلاف من السوريين وانتهاك أعراض نسائهم، منوهاً بأنه منذ عودة السفير الأميركي إلى دمشق ارتفع معدل القتل يومياً، موضحاً أن القتل كان بنحو عشرة أشخاص، صار حالياً بالعشرات.

وووجه الحمصي لوماً شديداً للعالم قائلاً: كيف يحتفل العالم وأطفاله بأعياد الميلاد، وأطفال الشعب السوري يعذبون في أقبة السجون ويقتلون يومياً بالعشرات؟ معلناً عن إعتصام العشرات من أبناء الجالية السورية بمصر أمام مقر الأمم المتحدة بالقاهرة، إحتجاجاً على قتل الأطفال وانتهاك أعراض النساء.

تفجيرات النظام

رفض الدكتور أسامة نور الدين الخبير في الشؤون العربية بمركز الحرية والعدالة للأبحاث والدراسات القول بأن الثورة السورية تتحمل المسؤولية عن التفجيرات الأخيرة التي وقعت في دمشق، وقال لـ"إيلاف" إن السوريين حريصون منذ اندلاع ثورتهم على أن تكون سلمية وأن تظل كذلك، مشيراً إلي أن النظام السوري يقف وراء تلك التفجيرات وأعمال العنف، لتحقيقي عدة أهداف منها: الحد من حركة المراقبين التابعين للجامعة العربية، ولفت أنظارهم عن أعمال العنف ضد الشعب السوري التي أرتكبها النظام على مدار عشرة شهور، بالإضافة إلي إرسال رسائل إلي أميركا والغرب مفاداها أن زاوله يعني سقوط سوريا في أيدي القاعدة والإسلاميين المتشددين مما يضر بمصالح الغرب وإسرائيل، وأنه لا يواجه الشعب السوري، بل يحارب الإرهابيين.

وتوقع نور الدين إن يتوسع النظام السوري في هذه الأعمال من أجل تأصيل فكرة الأرهاب في نفوس السوريين بالداخل ودول الخليج والغرب.

فقد شرعيته

لكن جميع الأنظمة التي قامت بها ثورات، استخدمت هذا الخطة، منها زين العابدين بن على في تونس، وحسني مبارك في مصر، وعلى صالح في اليمن، فهل يستسلم المجتمع العربي والدولي لهذه الخدعة؟

يجيب نور الدين بالقول إن النظام السوري فقد شرعيته بالنسبة للمجتمعين العربي والدولي وما يحدث ما هي إلا محاولات يائسة لإطالة أمد بقائه في الحكم، لكن سقوطه صار مسألة وقت.

الشعب يحسم ثورته

أشار نور الدين إلى أن الوضع في سوريا مقعد بعض الشيء وتتدخل فيه قوى إقليمية ودولية بثقلها، ومنها إيران وحزب الله والعراق، وتركيا، وأميركا أيضاً، وجميع هؤلاء يرون أن مصالحهم تلتقي في عدم سقوط النظام بشكل كلي، ولكن إعادة ترميمه أو إعادة إنتاجه مرة أخرى.

ولفت إلى أن هناك عدة عوامل أخرى تلعب لصالح بشار الأسد منها: انشغال العالم الغربي بالأزمة الاقتصادية، والانتخابات الرئاسية الأميركية، فضلاً على انشغال الدول العربية ومنها مصر بثوراتها، وانشغال دول الخليج بمشاكلها الداخلية أو مشاكل البحرين واليمن أكثر، ومحاولتها عرقلة المد الثوري العربي إليها.

وأكد نور الدين أن الشعب السوري وحد هو من سيحسم ثورته لصالحه في النهاية، ويجبر جميع القوى على الساحة العربية أو الدولية على الإنحياز إليه.

عن إيلاف

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018