Recherche

عشرات القتلى والجرحى في سلسلة هجمات بالعراق الجريح

2012/01/06 - 10:00 - أصداء العرب

أدت سلسلة هجمات دموية شهدها العراق الخميس الى مقتل ما لا يقل عن 73 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين بجروح, في موجة عنف خطيرة تتزامن مع الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

أغلب القتلى سقطوا في هجوم انتحاري استهدف زوارا شيعة كانوا متوجهين سيرا على الأقدام الى مدينة كربلاء لاحياء ذكرى أربعينية الامام الحسين. وقال مدير عام صحة محافظة ذي قار إن مستشفيات المحافظة استقبلت جثث 45 شخصا و68 جريحا من ضحايا الانفجار...

هذه الحصيلة تعد الأعنف من نوعها في يوم واحد منذ 15 غشت 2011 عندما أسفرت موجة هجمات أخرى عن سقوط 74 قتيلا على الاقل.

وفي توضيح لما حدث، كشف ضابط سام في الجيش العراقي أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع من الزوار في منطقة البطحاء غربي مدينة الناصرية الواقعة على بعد 370 كلم جنوب بغداد، مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى بينهم ضابط برتبة ملازم كان مسؤولا عن التفتيش، مضيفا أن الانتحاري استهدف موكبا يقدم الطعام والخدمات للزوار اثناء نيلهم قسطا من الراحة قبل اكمال المسير.

يجدر ذكره في هذا الإطار أن آلاف الشيعة من المحافظات الشيعية البعيدة شرعوا في التوجه سيرا على الأقدام نحو كربلاء للمشاركة في إحياء اربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها بعد تسعة ايام.

وفي منطقة الكاظمية، أعلن مصدر في وزارة الداخلية ان 23 شخصا على الاقل قتلوا واصيب نحو 66 آخرين بجروح في سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارتين مفخختين ودراجة مفخخة وعبوتين ناسفتين في مدينة الصدر، وأكد مصدر في وزارة الدفاع مقتل تسعة واصابة ما لا يقل عن 35 اخرين جراء انفجارات وقعت في مدينة الصدر.

استنكار دولي لهذه الأعمال الإجرامية

ايران كانت أولى الدول التي شجبت هذه العمليات وأدانتها بشدة، حيث أعلن نائب وزير الخارجية حسين امير عبدلهيان أن هذه الأعمال محاولة لإثارة مواجهات طائفية في هذا البلد المهم في المنطقة.

ممثل الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر استنكر بدوره بشدة هذه الاعتداءات، وقال أدعو العراقيين كافة الى الحزم تجاه الذين يستخدمون العنف في أسوا أشكاله لمنع البلد وشعبه من النجاح.

اعتداءات متزامنة مع الأزمة السياسية

هذه الهجمات، التي تعد الاكثر دموية منذ شهر ديسمبر الماضي عندما قتل نحو 60 شخصا في سلسلة انفجارات وقعت في بغداد، تتزامن مع أزمة سياسية خانقة في العراق بعد أن تفاقمت الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي وشركائه في القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي, وذلك إثر إقامة دعوى قضائية ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "قيادة فرق موت"، وكذلك مطالبته بحجب الثقة عن نائبه إثر اتهامه للمالكي بما أسماه بالدكتاتورية، ما دعاهم لمقاطعة الحكومة والبرلمان. واعطى المالكي لوزراء العراقية المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء اجازة مفتوحة, بدلا من اقالتهم كما كان صرح في وقت سابق.

وتعد مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في العراقية, طارق الهاشمي السبب الرئيسي وراء مقاطعة العراقية لجلسات البرلمان واجتماعات الحكومة.

بدوره, ينفي الهاشمي الذي لجأ الى اقليم كردستان الشمالي التهم الموجهة اليه بدعم الارهاب ويطالب بنقل محاكمته الى كردستان، الامر الذي تعارضه بغداد.

من جانبهما، وفي محاولة لإذابة الجليد بين التحالف الحكومي، حثت الولايات المتحدة والأمم المتحدة السياسيين العراقيين على التفاوض في ما بينهم لمعالجة الخلافات التي تهدد العملية السياسية في البلاد.

المصدر: عبد الحي الفاسي - إذاعة ميدي 1

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018