Recherche

وجهة نظر الشرع الديني من التدخين مع فضيلة الأستاذ معاذ الصمدي

2015/06/02 - 11:42 - الإسلام

على هامش اليوم العالمي بدون تدخين، موضوع خطبة يوم الجمعة من فضيلة الأستاذ معاذ الصمدي خطيب مسجد الريان : شرب السجائر حارق للبدن والدين والمال والمجتمع.

طوق مولانا أمير المومنين أعناق الخطباء ليبينوا للناس دينهم ، و ذلك بشمولهم بغاية العناية و واسع العطف مشجعين منهم المُبادِر للخير طاعة وعبودية ، مترفقين بالمسيء منهم ملتمسين له المعاذير، ومُمِدّين له في آماد الأوبة و التوبة و العودة إلى الله
السجائر العادية و الإلكترونية و الشيشا
و علاقاتها بسرطان الرئة والحنجـــــرة ، و سرطان اللسان والشفتان والجهاز الهضمي...
أيها المدخن أنك غالٍ علينا وعلى أهلك وذويك فلا تدع الفرصة لسيجارة تفقدنا حبيبًا طالما اشتقنا إليه
كيلومترات من السجائر أدخلها المدخنون أجسامهم

......قال تعالى " وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " معاشر المسلمين ، ألا وإن من الخبائث التي ابتليت بها مجتمعات المسلمين اليوم ، ظاهرة التدخين التي عمت و طمت و انتشرت بين الصغار والكبار ، والأغنياء والفقراء، بل حتى النساء و البنات ، إن شرب السجائر حارق للبدن والدين والمال والمجتمع ،أما ضرره على البدن فيسبب الأمراض السرطانية وهي عديدة و منها سرطان الرئة والحنجرة ، و سرطان اللسان والشفتان والجهاز الهضمي – اللهم اصرف عنا كل سوء - فهناك معاشر المسلمين 40 مادة في التبغ ، مسببة للسرطان وتمر عبر الدم وتتسرب إلى أعضاء أخرى داخل الجسم و تتسبب في أمراض القلب والشلل النصفي وانسداد الشرايين – الله الله في المدخنين - أما ضرره على الدين فهو الصد عن ذكر الله وعن الصلاة …..، وأما ضرره على المال فاسألوا من يتعاطاه : كم ينفِق فيه من الدراهم ؟؟ قد يكون فقيرًا ليس عنده قوت يومه ومع ذلك يقدّم الدخان على الخبز . وأما ضرره على المجتمع فإن شارب الدخان يسيء إلى مجتمعه، ويسيء إلى كل من يجالسه ويصاحبه هناك أشخاص غير مدخنين لكن رغم ذلك يتعرضون لأمراض مزمنة نتيجة استنشاقهم لنسبة النيكوتين ؟ وهو ما يسمى بالتدخين السلبي، . فالمنزل الذي يوجد به أب مدخن أو أب وأم يدخنان بصفة متكررة ، فإن الأشخاص الموجودين بالمنزل ذاته يصابون بسرطان الرئة. و قد امتد هذا الأذى فصار يلاحق الناس في المكاتب والمتاجر و الإدارات و مجامع الناس بل حتى عند أبواب المساجد ، بل و رأيناهم يدخنون السجائر في ساحات الحرم المكي و المدني . إن التدخين يا من يسمعني يؤذي الملائكة الكرام ((إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)). و إن مما يلحق بشرب الدخان ويشبهه بل يعتبر أشد خطرا منه ما يسمى اليوم بالسجائر الإلكترونية و الشيشة التي انتشرت و يتعاطاها الأبناء و البنات في المقاهي و المنتزهات مع أن ضرر الشيشة أخطر. ذلك لأنه زيادة على المواد السامة الموجودة في مادة التبغ يضاف عند مدخن الشيشا مادة أول أوكسيد الكاربون المتصاعد من الفحم والذي يتسبب في عدة أمراض ، كما يتعرض مدمنو الشيشة، الذين يتناوبون على تدخينها باستعمال الأنبوب نفسه إلى أمراض معدية مثل الكبد الفيروسي والسل حيث تتنقل الفيروسات عبر الفم.لذلك وجبت النصيحة والتذكير بين فترة وأخرى في هذا وغيره. الجميع يتحمل المسؤولية بدءا بالآباء والأولياء ، ثم المؤسسات التعليمية والتربوية والمجتمع المدني والجمعيات ، الكل معنيون ومطالبون بالتحسيس بخطورة التدخين ، و أنا في مقدمتكم مؤتمن لا أن أقف أمامكم بل أن أبين لكم و أنصح و أرشد لأن ثقل الأمانة التي طوق بها عنقنا مولانا أمير المومنين تستوجب مني أن أتفانى في نصحكم ، يأيها المدخنون أشغلوا أنفسكم بما يبعد عنكم التفكير في تعاطي الدخان والشيشة ونحوها ، اشتغلوا بالرياضة والقراءة و تلاوة القرآن واعلم أيها المدخن أنك غالٍ علينا وعلى أهلك وذويك فلا تدع الفرصة لسيجارة تفقدنا حبيبًا طالما اشتقنا إليه.اللهم اشف كل مريض وعافِ كل مبتلى.

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018