Recherche

قرار مفاجئ وصادم لمصطفى العمراني مدرب جمعية النور للتيكواندو

2015/06/27 - 0:00 - مجتمع

في قرار مفاجئ وفي ظل الحزن والمرارة الذان يعيشهما المدرب المغربي مصطفى العمراني بعد فقدانه ل11 ابنا على خلفية فاجعة الصخيرات التي وقعت يوم السابع من يونيو الجاري، قرر مصطفى العمراني كما جاء في تدوينة شقيقه أن يتخلى عن تدريب رياضة التكواندو ويغادر البلاد وهذا ما كتبه أخ العمراني:

تتوالى الأيام..حزينة وكئيبة..وكل يوم جديد يطل علينا يزيد من حزننا وآلامنا الكثيرة..وحالة أخي النفسية تزداد تدهورا وسوءا..وشهيته للاكل تزداد نفورا..وأصبح يردد حديثا واحدا فقط..(السجن أحب إلي مما أنا فيه..لعل في السجن خلاص لي من آلامي الداخلية)..وزوجة أخي تحدثني عن نوم مصطفى المتقطع المليء بالكوابيس والدموع..تستيقظ لتجد المخدة مليئة بالدموع..وعن الشرود الذي أصبح هو السمة الغالبة على محياه..
في حديث مع أخي مصطفى هذا الصباح..حدثني بصدق ممزوج باليأس وبالمرارة..عن إخفاقاته المتتالية..وأنه كلما حاول رفع رأسه كلما جاءت مصيبة تجعله يغوص معها إلى الأعماق..حدثني عن أحلامه الكثيرة المتبخرة في ظل الإهمال والنسيان..وعن تضحياته الجسام من أجل الرقي برياضة التيكواندو في هذه المدينة الصغيرة التي لا تعترف بكفاءاتها حتى تموت..في حين تأكل طموحات أبناءها وهم أحياء..كما حدثني عن ألمه العميق لفقدان تلاميذه ال 11..وعن فدوى..ذلك الحلم الذي حلم به منذ ما يزيد عن ثمان سنوات..وتبخر في ثوان معدودات..وعن الصعوبة التي يجدها في التأقلم من جديد مع واقعه المرير المليء بالذكريات المؤلمة..وعن نظرات المجتمع بين متعاطف متضامن..وبين من يراه قاتل..حدثني أيضا عن ألمه الشديد من الصحافة التي جعلت منه متهما وجلادا في نفس الوقت..وعن استغلال الصحافة لتصريحاته العفوية وهو تحت تأثير الصدمة..وكيف صنعت منه كائنا بشعا عبث بأرواح تلاميذه..وهو الذي أحبهم أكثر من أي شيء في هذه الدنيا..حدثني عن استغلال الصحافة للعناوين المثيرة لتصريحات أم فدوى الكاذبة..دون الإشارة لرده ورد الجامعة الذي ينفي أقوالها جملة وتفصيلا..وكيف أن العناوين البارزة تقرأ وحدها دون قراءة محتواها..كما حدثني عن الإحباط الشديد الذي أحس به وهو الذي تعود الإحسان إلى فدوى كابنته رقية تماما..وكيف أنه سيجد صعوبة في التعامل مع وليدات الناس مستقبلا..في ظل التخوف من الآتي المجهول..ليختم حديثه بنبرة يائسة منكسرة جعلت دموعي تنساب..عن عزمه الأكيد التخلي عن صالة الرياضة التي لن يستطيع الدخول إليها..واعتزاله تدريب رياضة التيكواندو لأي كان..في ظل مجتمع ومسؤولين لا يمتلكون ثقافة الاعتراف..وعن نيته الهجرة إلى أي مكان حالما تنتهي أطوار القضية..التي تمنى أن تنصف الضحايا قبل أي شيء..حتى يرتاح ضميره ولو مؤقتا..
طلبت منه أن يحدث الناس بنفسه عما يحسه عبر شريط فيديو..لكنه أشاح بوجهه والدموع تملأ مقلتيه هاربا من النظر في وجهي..قائلا : (مبقيتش قاد نهضر..قول أنت للناس هاد الشي.....)عانقته واختلطت دموعنا..وأدركت حينها أنه ليس وحده الذي يحس بالإخفاق والمرارة واليأس..بل كلنا نحس نفس الإحساس..فقط بوثيرة متفاوتة..الله يحن عليه وعلينا..
اسمحوا لي..وجدتني مضظرا أن أتقاسم معكم واقع أطوار هذه المكاشفة الأخوية بيني وبين أخي رغم مرارتها وألمها..راجيا منكم الدعاء له ولنا بالفرج القريب.....

إقرأ أيضا
آخر الأخبار
أهم الأخبار

Assdae.com

Assdae.com - 2018