Recherche

خطبة الجمعة على هامش عيد الشباب وثورة الملك والشعب

2015/08/21 - 9:34 - الإسلام

التاريخ يعيد نفسه بكل عفوية و صدق لنزداد تأكدا من روابط الرعية براعيها المتبادلة و التي أعلنها صريحة مدوية أمير المومنين في خطاب العرش من هذه السنة حينما أكد قائلا : فطموحنا من أجل إسعاد شعبنا ليس له حدود. فكل ما تعيشونه يهمني : ما يصيبكم يمسني ، وما يسركم يسعدني . وما يشغلكم أضعه دائما في مقدمة انشغالاتي

لما مسَّ المغاربة في رمزسيادتهم و وحدتهم

و استقرارهم - جلالة المغفور له محمد الخامس - الذي قضى الاستعمار الغاشم بنفيه خارج الوطن في محاولة للتسلط على مقدساتنا هنا قام المغاربة عن بكرة أبيهم في مختلف مناطق المغرب شرقها و غربها و شمالها

و جنوبها فأعلنوها ثورة عارمة ثورة ملك و شعب

لم يقبل آباؤنا يومها ، كما لا نقبل نحن اليوم في حاضرنا ومستقبلنا أن تمس ثوابتنا و مقدساتنا و رمز سيادتنا ،

و هذا من أسرار حفظ الله تعالى لهذا البلد و هو ما يفتقده غيرنا - الحب المتبادل بين الراعي و الرعية-

.........يقول الله تبارك و تعالى "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ " يأتباع سيدنا رسول الله ، ما منْ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ إِلاَّ وَتَطْمَحُ لِنَيْلِ الْـمَعَالِي وَالْـَمجْدِ، وَتَرْنُو إِلَى مَدَارِجِ الْعِزِّ وَالسُّؤْدَدِ ، تَبْذُلُ قُصَارَى جُهْدِهَا أَثْمَانَا بَاهِظَةً لِتُحَقِّقَ أُمْنِيَاتِهَا فِي الوَحْدَةِ وَالتَّماسُكِ ، وَالتَّعَاوُنِ وَالتَّكَاتُفِ ، وَنَحْنُ الْيَوْمَ لنا من المؤهلات ما يجعلنا أنموذجا للتماسك و التعاضد و التضامن و التآزر ، إن نحن أخلصنا نياتنا لخالقنا و بارئنا ، و ابتعدنا عن أَسْبَابِ الشِّقَاقِ وَالنِّـزَاعِ التِي تَذْهَبُ بِريِحِنَا ، وَتُوهِنُ عَزِيمَتَنَا ، وَتَنَالُ مِنْ قُوَّتِنَا . إِنَّنَا عباد الله لنا منطلقات نَنْطَلِقُ منها فِي وَحْدَتِنَا ، فثوابتنا الدينية و الوطنية من عقيدة أشعرية ، و مذهب مـالكي ، و إمارة للمومنين و السلوك السني و وحدة الرواية القرآنية.. لتعتبر مرتكزات أساسـية ، و مقومات راسخة لحضارة و أمجاد هذه البلاد الآمنة المحروسة بعناية ربها في ماضيها و حاضرها و مستقبلها . ألا و اعْلَمُوا رحمكم الله أَنَّ وَحْدَةَ أمتنا أَمَانَةُ فِي أَعْنَاقِنَا، وَنَحْنُ مَسْؤُولُونَ عَنْهَا أَمَامَ اللهِ: أَحَفِظْنَا أَمْ ضَيَّعْنَا ؟ و الْمُواطنَ الصالِحَ هُوَ مَنْ يبنِي وطنَهُ ، ويُحافِظُ علَيهِ ، ويَسْعَى لِخِدمتهِ فِي كُلِّ ميدانٍ ليحقِّقَ الاستقرارَ والنماءَ ، ولاَ يستجيبُ لِمَنْ يَسْعَى لِخرابِ الأوطانِ مِنَ الأدعياءِ ، ولْنتأمَلْ رعاكُمُ اللهُ فِي وطنِنَا وهوَ خافِقُ الرايةِ ، شامِخُ البنيانِ ، آمِنٌ مُستقِرٌّ بيْنَ الأوطانِ ، ولْيسأَلْ كُلٌّ منَّا مَاذَا قدَّمَ لوطنِهِ ، فإِنَّ أَمْنَ هذَا الوطنِ . واستقرارَهُ . مسؤوليةٌ وأمانةٌ عَلَى الجميعِ ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَ بِجِدٍّ وَصِدْقٍ ، وَإِخْلاَصٍ وَمُثَابَرَةٍ ؛ لِنحيي التاريخ الذي سطره آباؤنا وأجدادنا و ملوكنا ، ونحن مقبلون على ذكرى 20 غشت تلكم المحطة التاريخية الحاسمة والفاصلة بين فترة الحماية وعهد الاستقلال، و التي استهدفت تحقيق حلم الأمة المتمثل في رجوع بطل التحرير ورمز المقاومة المغفور له محمد الخامس طيب لله ثراه حاملا معه لواء الحرية والاستقلال معلنا عن الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء المغرب الجديد....لما مُـسَّ المغاربة في رمزسيادتهم و وحدتهم و استقرارهم - جلالة المغفور له محمد الخامس - الذي قضى الاستعمار الغاشم بنفيه خارج الوطن في محاولة للتسلط مقدساتنا و رمز سيادتنا ، هنا قام المغاربة عن بكرة أبيهم في مختلف مناطق المغرب شرقها و غربها و شمالها و جنوبها فأعلنوها ثورة عارمة ، ثورة ملك و شعب ، لم يقبل أباؤنا يومها ، كما لا نقبل نحن اليوم في حاضرنا ومستقبلنا أن تمس ثوابتنا و مقدساتنا و رموز سيادتنا ، و هذا من أسرار حفظ الله تعالى لهذا البلد و هو ما يفتقده غيرنا ، الحب المتبادل بين الراعي و الرعية ، نعم متبادل ، حتى إنه لما قام الاستعمار بمساومة ملك البلاد عن تخليه عن الوطن قال كلمة سطرت بمداد الفخر" لن أخون أبدا الأمانة التي ائتمنني عليها شعبي الوفي المخلص" فكان بذلك عنوان الوفاء عنوان الإخلاص عنوان التلاحم عنوان ثورة ملك وشعب ضد قوى الطغيان الغاشم رفقة وارث سره المغفور له الراحل الحسن الثاني طيب الله تراه ، إنهم و الله أعادوا للأمة مجدها و منعتها فاللهم اجزهم عما قدموا للإسلام و المسلمين ،
الخطبة الثانية :
..........إذا كنا نستحضر اليوم هذه الذكرى الغالية فإن شريحة الشباب هي المعنية الأولى بهذا الحدث ما دمنا نجمع في هذه الذكرى بين حدثين سعيدين فأما سعادة الحدث الأول فلأنه يذكرنا بأيام غر لنا أيام استعدنا فيها حرية الدين و الوطن و أما سعادة الحدث الثاني فإننا نستلهم منه ذكرى ميلاد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أمد الله في عمره. إنها ذكرى عظيمة يستلهم منها الشعب المغربي كافة و الشباب خاصة ما ينبغي أن يكون عليه ، لأن الشباب هو أمل الأمة ومستقبلها فضياعه ضياع الأمة ، الشباب أمل الأمة و مستقبلها . فقبل أن يلتحق رسولنا .ص. بالرفيق الأعلى جهز جيشا لمحاربة الروم الذين كانوا يتربصون بالإسلام والمسلمين الدوائر وجعل على رأسهم شابا لا يتعدى العشرين من عمره وفي الجيش أبو بكر وكبار الصحابة وكان .ص..يشير بعمله هذا إلى أن المستقبل للشباب . وهكذا هيأ الله لهذا الشعب ملكا شابا نستحضر ذكرى ميلاده ببالغ الفخر و الاعتزاز هذا الملك الشاب الذي أضفى على البلاد نفحات الشباب ونفث فيها روح اليقظة و الحيوية و السر في هذا ما ذكرناه من التآم الراعي بالرعية و المحبة الصادقة و ها هو التاريخ يعيد نفسه بكل عفوية و صدق لنزداد تأكدا من روابط الرعية براعيها المتبادلة و التي أعلنها صريحة مدوية أمير المومنين في خطاب العرش من هذه السنة حينما أكد قائلا : فطموحنا من أجل إسعاد شعبنا ليس له حدود. فكل ما تعيشونه يهمني : ما يصيبكم يمسني ، وما يسركم يسعدني . وما يشغلكم أضعه دائما في مقدمة انشغالاتي ، إنها ذكرى تستوجب منا ومن شبابنا التأسي برسول الله والخطى خلف حفيده رائد الأمة الملهم و قائدها المضفر الذي تشهد الأمة على ما قام و يقوم به من أعمال جليلة لخير الإسلام و المسلمين جزاه الله عن ذلك خير الجزاء– وإن أجمل هدية يهديها كل مسلم لأمير المومنين في يوم مولده هذا البيعة و الطاعة * يـأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم * و أيضا إخلاص الدعاء لله أن يوفق الله إمامنا لما فيه خير البلاد و العباد............

مع فضيلة الشيخ الأستاذ معاذ الصمدي إمام مسجد الريان

Assdae.com

Assdae.com - 2018