Recherche

الأستاذ الصمدي : لن نتساهل في التخلي عن قلامة ظفر أو حبة رمل من أرضنا

2015/11/06 - 12:53 - الإسلام

فضيلة الأستاذ معاذ الصمدي يصرخ بمناسبة عيد المسيرة الخضراء " لن نتساهل في التخلي عن قلامة ظفر أو حبة رمل من أرضنا"

· ...المغاربة كانوا دائما و أبدا و لا زالوا و سيضلون تحت رعاية أمير المومنين محبون للسلم و السلام و الأمن و الأمان

· لم نخرج للعدوان على أحد ، و لم نستعمر أحدا ، و لم نقهر أحدا ، و لكن دائما قادرون بفضل الله و السياسة الرشيدة لمولانا أمير المومنين أعز الله أمره على صد أي عدوان كان و قهر المعتدي و حماية الأرض

و العرض و الوطن

· إذا كَانَ آباؤنا ىو أجدادنا و ملوكنا قَد قَامُوا بما يَجِبُ عَلَيهِم مِنَ الصَّبرِ عَلَى الشَّدَائِدِ وَمُقَارَعَةِ الصِّعَابِ بِالتَّحَمُّلِ وَتَجَرُّعِ المَرَارَاتِ بِالتَّصَبُّرِ، لا سيما في هذه الذكرى التاريخية التي آثروا فيها السلم على الحرب ، فَإِنَّ وَظِيفَتَنَا اليَومَ وَنَحنُ نَتَقَلَّبُ في هَذِهِ النِّعَمِ المُتَوَالِيَةِ وَالآلاءِ المُتَرَادِفَةِ أَن نَشكُرَ للهِ وَنُثنيَ عَلَيهِ الخَيرَ وَلا نَكَفُرَهُ، لِيَحفَظَ عَلَينَا النِّعَمَ وَيَزِيدَنَا مِنهَا

· لن نتساهل في التخلي عن قلامة ظفر أو حبة رمل من أرضنا

....معاشر المسلمين ، ألا و اعلموا رحمكم الله أن حب الوطن فطرة جبلنا الله عليها ، فبفطرتنا نميل إلى أرضنا و وطننا ، فعلى تربته ترعرع كل واحد منا ، و من خيراته و بركاته تغذينا ، و في أكنافه عشنا ، و بعلو شأنه و جميل ذكره نفخر و نتباهى و لا نخرج في ذلك عن طبيعة البشر في كل عصر و مصر ، وَلَقَدْ كَانَ حُبُّ الْوَطَنِ حَاضِرًا فِي حَيَاةِ مولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فَلَمَّا ذَهَبَتِ أم المومنين السيدة خَدِيجَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم حِينَمَا جَاءَهُ الْوَحْيُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ ورَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم ، خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ ثَلاَثَ عِبَارَاتٍ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى. أَيْ هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِالْوَحْيِ عَلَى مُوسَى ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم ، ثُمَّ قَالَ وَرَقَةُ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا. أَيْ لَيْتَنِي أَكُونُ شَابًّا فَتِيًّا قَوِيًّا حِينَمَا تُبْعَثُ ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم بِشَيْءٍ. فَلَمَّا قَالَ ورَقَةُ عِبَارَتَهُ الثَّالِثَةَ: لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. تَحَرَّكَ الشَّوْقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم فَقَالَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟؟ - قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُؤْخَذُ مِنْهُ شِدَّةُ مُفَارَقَةِ الْوَطَنِ عَلَى النَّفْسِ، فَإِنَّهُ صلى الله عليه و سلم سَمِعَ قَوْلَ وَرَقَةَ أَنَّهُمْ يُؤْذُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ فَلَمْ يَظْهَر مِنْهُ انْزِعَاجٌ لِذَلِكَ، فَلَمَّا ذَكَرَ لَهُ الإِخْرَاجَ من أرضه و وطنه تَحَرَّكَتْ نَفْسُهُ لِذَلِكَ؛ لِحُبِّ الْوَطَنِ وَإِلْفِهِ فَقَالَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟؟؟ وَالإِنْسَانُ معاشر المستمعين إِذَا تَجَرَّدَ مِنْ مَشَاعِرِ حُبِّ وَطَنِهِ فَلَنْ يَتَمَكَّنَ مِنَ الْبِنَاءِ وَالْعَطَاءِ، لأَنَّ هَوَاءَ وطَنِنا غِذَاءٌ، وَمَاؤهُ شِفَاءٌ، وَتُرْبَتَهُ دَوَاءٌ، كَيْفَ لاَ ؟ وَفِي أَرْضِهِ بُيُوتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلَى تُرَابِهِ يَسْجُدُ السَّاجِدُونَ، وَيُذْكَرُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُعْبَدُ ، وَفِيهِ تُحْفَظُ دِمَاءُ النَّاسِ، وَبِحِكْمَةِ أمير المومنين تُصَانُ كَرَامَتُنا و نَأْمَن عَلَى دِينِنا و دمائنا و أعراضنا ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الْوَطَنِيَّةَ أَفْعَالٌ وَإِنْجَازَاتٌ، فَكَمْ لِهَذَا الْوَطَنِ مِنْ حُقُوقٍ عَلَيْنَا، وَمِنْهَا: نَشْرُ التَّآلُفِ وَالتَّلاَحُمِ بَيْنَ أَبْنَائِهِ، حَتَّى يُصْبِحُوا فِي تَنَاصُرِهِمْ وَتَكَاتُفِهِمْ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ، ومما يَصُونُ حُقوقَ الوَطَنِ َعَدَمُ الاِلْتِفَاتِ إِلَى أَصْحَابِ الأَفْكَارِ الْهَدَّامَةِ وَالْمُشَوِّشِينَ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ تَنَاسَوْا الْخَيْرَ فَجَحَدُوهُ ، وَتَنَاوَلُوا الشَّرَّ فَعَمِلُوهُ، قَالَ تَعَالَى:( أَفَمَن يَمْشِي مُكِباًّ عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِياًّ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) وَمِنْ حُقُوقِ الْوَطَنِ عَلَيْنَا: أَنْ نَسْعَى فِي قُوَّتِهِ وَمَنَعَتِهِ وَالذَّوْدِ عَنْهُ، فالدفاع عن الوطن و عن حبات رمله و سفوحه و جباله مسؤوليتنا جميعا لا يستثنى فيها أحد ، فَاجْتَهِدُوا أَيُّهَا الشَّبَابُ فِي حِمَايَةِ هَذَا الْوَطَنِ، فَقَدْ نَادَاكُمْ لِخِدْمَتِهِ، وَهِيَ فُرْصَةٌ لَكُمْ لِتُعَبِّرُوا عَنْ وَلاَئِكُمْ وَانْتِمَائِكُمْ وَاسْتِعْدَادِكُمْ لِلدِّفَاعِ عَنْهُ ؛ بِأَنْ تَكُونُوا أَجْيَالاً قَوِيَّةً فَتِيَّةً، تُوَاجِهُ التَّحَدِّيَاتِ، وَتَتَخَطَّى الْعَقَبَاتِ ، ففي مثل هذا اليوم وقف آباؤنا و أجدادنا و ملوكنا وقفة رجل واحد في المسيرة القرآنية الخضراء المظفرة ليبينوا للعالم جنوحنا للسلم و عدم تسامحنا في اغتصاب أرضنا و تربتنا ، مسيرة شعب و قيادة ، فالمغاربة كانوا دائما و أبدا و لا زالوا و سيضلون محبون للسلم و السلام و الأمن و الأمان ، لم نخرج للعدوان على أحد ، لم نستعمر أحدا ، لم نقهر أحدا ، و لكن دائما قادرون بفضل الله و السياسة الرشيدة لمولانا أمير المومنين أعز الله أمره على صد أي عدوان كان و قهر المعتدي و حماية الأرض و العرض و الوطن ....فاللهم احفظ علينا وحدتنا ..

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى و الصلاة و السلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد عباد الله ، يتزامن هذا اليوم الأغر السعيد مع الحدث التاريخي البارز ، حدث المسيرة القرآنية الخضراء التي كانت فكرتها من مبدع المسيرة جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمه الله الذي عرف بعبقريته وقراراته السديدة بعد أن وجد بجانبه شعبا قدم أروع مثل للإنسانية في التضحية وبدل الغالي و النفيس دفاعا عن وحدة الوطن وذوذا عن حياض الأمة ورمز سيادتها وهكذا أرادها الملك أرادها حجا للحق إلى هذه الأراضي المغربية العريقة أرادها وفاءا و طاعة لوالده محمد الخامس الذي أبلى البلاء الحسن في سبيل نصرة الدين و تحرير الوطن ، فسلح شعبنا بسلاح فتاك يزرع الرعب في عضابات الضلال و هذا السلاح هخوكتاب الله تعالى الذي حمله الآباء و الأبناء في أيديهم و في قلوبهم فنصرهم الله و لم ترق قطرة دم يومها . و لقد قيد الله تعالى لهذا الشعب في حاضره كما في ماضيه ملكا يحمل مشعل الخير نسأل الله أن يسدد خطاه.. فقد جمع الله على يديه شمل هذا الشعب، ووحد به الكلمة، وذلك بما يبذله جلالته من أعمال جليلة ومساعي حميدة للنهوض بهذا البلد الأمين في مختلف الميادين سواء منها العلمية والثقافية، أو الاجتماعية والعمرانية والاقتصادية.. و إذا كَانَ آباؤنا ىو أجدادنا و ملوكنا قَد قَامُوا بما يَجِبُ عَلَيهِم مِنَ الصَّبرِ عَلَى الشَّدَائِدِ وَمُقَارَعَةِ الصِّعَابِ بِالتَّحَمُّلِ وَتَجَرُّعِ المَرَارَاتِ بِالتَّصَبُّرِ، لا سيما في هذه الذكرى التاريخية التي آثروا فيها السلم على الحرب ، فَإِنَّ وَظِيفَتَنَا اليَومَ وَنَحنُ نَتَقَلَّبُ في هَذِهِ النِّعَمِ المُتَوَالِيَةِ وَالآلاءِ المُتَرَادِفَةِ أَن نَشكُرَ للهِ وَنُثنيَ عَلَيهِ الخَيرَ وَلا نَكَفُرَهُ، لِيَحفَظَ عَلَينَا النِّعَمَ وَيَزِيدَنَا مِنهَا، وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لأَزِيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذَابي لَشَدِيدٌ و نجتمع حول إمامنا و لا نختلف فيد الله مع الجماعة ، و ليعلم أعداء وحدتنا أن مغاربة الأمس هم مغاربة اليوم فكل أمتنا تتوق إلى صحرائنا المغربية أرضنا و وطننا و تربتنا ، و لن نتساهل في التخلي عن قلامة ظفر أو حبة رمل من أرضنا ، فانصروا الله في وطنكم و أخلصوا لهذا الوطن ...فاللهم وحد صفنا و اجمع على الحق كلمتنا ...

Assdae.com

Assdae.com - 2018