Recherche

باحثون: الدول التي تدعم مشاركة المرأة تكسب رهنات التنمية

2015/12/15 - 9:00 - مجتمع

احتضن المجلس الجماعي لمراكش يوم السبت الماضي لقاء علميا وطنيا نظمه مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث ، حول موضوع "دور التشريع في ترسيخ الممارسة الديمقراطية للانتخابات"، بحضور أكادميين وباحثين ورجال عدالة.

وفي مداخلته ضمن أشغال الندوة شدد الباحث والكاتب العام لمركز يوسف بن تاشفين للابحاث والدراسات بدر الدين عبد المجيد على ضرورة تمكين الدولة المجتمع المدني من حقه في ممارسة الرقابة على العملية الانتخابية عبر الملاحظة المستقلة، والتي تعتبر حسب المتحدث رصدا للنجاعة في المشهد الانتخابي و ترسيخ الممارسة الديموقراطية للإنتخابات إطار الاستقلالية و الحياد.

وبين المتحد في ذات المداخلة حول دور الجمعيات الحقوقية في مراقبة العملية الانتخابية عبر آلية الملاحظة المستقلة، إلى القييمة الاعتبارية لهذه المراقبة، التي تعد من التعبير الحر الذي يعطي الشرعية للتقارير الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية في مراقبة العملية الانتخابية، مشيرا إلى تعزيز مكانة الرقابة المستقلة في الدستور، الأمر الظي لا ينفي الحاجة إلى إنتاج قانون يعطي الحق في المراقبة الحرة و ينظمها .

من جهته تحدث الدكتورخالد الحمدوني حول دور التدابير التشريعية في التمكين السياسي للمرأة والمساهمة في التمثيلية، ودعا من خلالها ‘لى دعم المشاركة النسائية، وقال بأن الدول التي تدعم مشاركة المرأة تكسب رهنات التنمية السياسية و الاقتصادية، من خلال مشاركتها مع جميع المكونات و قدرتها في ملامسة قضايا المجتمع في التعليم و الصحة، مذكرا بالتقدم الحاصل على مستوى الدستور المغربي الذي باليات جديد للمساواة من خلال إخراج مؤسسة للمناصفة.

وأضاف "المشرع المغربي قام بجهد كبير لدعم مشاركة المرأة لتحقيق رهانات تحقيق التنمية و الديموقراطية الحقة من خلال المساواة، ورغم ذلك تبقى القوانين غير كافية، فالأمر يحتاج إلى تنسيق الجهود بين الجمعيات والمنظمات الحكومية والأهلية لتعزيز حضور المرأة وتدبيرها للشأن العام، وتغيير الصورة النمطية عن المرأة كونها لا تستطيع القيادة وتغيير الشأن العام "، لافتا في ذات السياق إلى أن المرأة مغيبة في المشاركة الفعلية في الممارسة المحلية رغم إلزام حضور النساء في المشهد السياسي.

وانتقد عمر بنيطو محامي المستشار بمركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث، الذي كان من المتدخلين في الندوة، الأحزاب السياسية التي التي تزكي أشخاصا خارجين عن ارتباطها التنظيمي ، وقال أنها بهذا تضرب نفسها وأدبياتها، داعيا إياها إلى الاتفتاح على طاقات مجتمعية ليست لها سوابق عدلية أوسياسية.
وجوابا عن سؤالنا بخصوص أهم الخلاصات التي راكمتها هذه الندوة أجابت الدكتورة لبنى اشقيف ريئسة مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث، أن هذه الندوة هي مساهمة منزاوية متخصصة جمعت قراءات مختلفة قانونية وقضائية وسياسية سوسيولوجية و حقوقية، ونأمل أن نكون في مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث قد سلطنا بعض الضوء على هذه المحطة أي استحقاقات 2015، من أجل التأكيد على أن تعزيز الديمقراطية وتحصين المؤسسات التمثيلية المحلية والوطنية من الاختلالات والعيوب، هي مسؤولية المشرع والإدارة والقطاعات الحكومية المعنية، ومسؤولية حهاز النيابة العامة والقضاء والأحزاب السياسية والمنتسبين إليها، ومسؤولية المجتمع المدني الحقوقي ومسؤولية المواطنين ومسؤلية الجامعة و مراكز البحث من أجل الدراسة والتقييم وتأطير النقاش العمومي أي أنها مسؤولية جماعية على اختلاف مستوياتها وتمظهراتها.

بقلم مريم عامر

إقرأ أيضا
آخر الأخبار
أهم الأخبار

Assdae.com

Assdae.com - 2018