Recherche

طلبة كلية العلوم بتطوان يحتجون وهذه مطالبهم

2016/04/09 - 22:47 - مجتمع

توصل موقع أصداء المغرب بصرخة من قبل طلبة كلية العلوم بتطوان لتسليط الضوء على معاناتهم التي تمتد لأكثر من شهرين جراء الظلم و العدوان الذي يطالهم سواء من العمادة و الرئاسة والأمن والقضاء وهذا ما جاء في رسالتهم:

في الفاتح من شهر فبراير الماضي, بدأنا احتجاجاتنا السلمية الحضارية المنظمة من داخل كليتنا من أجل مطالب عادلة و مشروعة هي في الأصل حقوق وجب توفيرها و مكاسب وجبت صيانتها ,تتمثل هذه المطالب أساسا في شقين؛ شق بيداغوجي (إلغاء النقطة الإقصائية,إلغاء الطرد،بيان نقط عادي..)و شق مادي ( توفير النقل و توفير مطعم و مستوصف جامعي و حل مشكل الإكتظاظ..)،إعتقادا منا أننا نعيش في دولة الحق و القانون و الحريات،إلا أن احتجاجاتنا ووجهت بالامبالاة من طرف عمادة الكلية و رئاسة الجامعة مما اضطرنا إلى مقاطعة الامتحانات الاستدراكية للمرة الأولى و هذا ما تم بالفعل و بنجاح رغم أن الإدارة وظفت رجال المخزن بالزي المدني لإفشال هذه المقاطعة.

لم نقتصر في نضالاتنا على مقاطعة الاستدراكية بل استمرينا في احتجاجاتنا السلمية مقاطعين بذلك الدراسة جزئيا فكليا،فضلا عن تنظيم مسيرات داخل كل من الدراسة و العمادة و تنطيم معتصمات دراسية و أمسيات و ندوات توعوية،كل هذا و لم تحرك الإدارة ساكنا بل أصرت على نهجها سياسة الآذان الصماء معلنة بذلك يوم الثلاثاء (15 مارس) كتاريخ اجتياز الامتحانات الاستدراكية مرة أخرى،و ردا على ذلك قرر طلبة كلية العلوم و من خلال اجتماعات الشعب -و هو شكل نضالي جديد- مقاطعة الامتحانات للمرة الثانية باعتبار هذه الخطوة تصعيدية يمكن بعدها للإدارة ان تستجيب و تصادق على الملف المطلبي المذكور سابقا و لكن حدث عكس ذلك تماما؛فصبيحة يوم الثلاثاء المشؤوم تفاجئ الطلبة بتطويق أمني رهيب للكلية من أجل إرغام الطلبة على اجتياز الامتحانات و منع الطلبة الغير معنيين بهذه الامتحانات من الدخول إلى الكلية،و تعنيفهم و اعتقالهم،ظنا منهم أنهم بهذه الطريقة سيضمنون اجتياز الامتحانات،إلا ان الطلبة كانوا أذكى بكثير من قوات القمع هذه فقد قاطعوا الامتحانات من داخل القاعات و خرجوا جماعيا منها بطريقة سلمية حضارية إلا أن القوى الأمنية لا تعرف للحضارة معنى فلغتهم القمع و الضرب و الركل و السب و الشتم و هذا ما فعلوه تماما.توقف هذا القمع فور إلتحاق كم هائل من الطلبة بالكلية،و انسحاب القوى المخزنية، لكن ما هي إلا لحظات لما تأكد الطلبة بأن المقاطعة ناجحة،و هنا اقتحمت قوى القمع الامنية الحرم الجامعي عازمة ارتكاب مجزرة حقيقية في حق الطلبة؛فقد شنت حملة اعتقالات عشوائية تعسفية مع الضرب و السب و الشتم،و حتى الأساتذة لم يسلموا من شر القوى الأمنية هذه فقد تم اقتحام مكاتب بعض الأساتذة و مقصفهم و مصلحة الطباعة..كل هذا نتج عنه إصابات متفاوتة الخطورة و اعتقال أزيد من سبعين طالبا و طالبة،أطلق سراحهم ليلة ذاك اليوم المشؤوم فيما تم الاحتفاظ بسبعة منهم أحيلوا إلى القضاء يوم الخميس التالي،نظم الطلبة يوم المحاكمة بالموازاة مع مقاطعة الدراسة،وقفة احتجاجية دامت اثنا عشرة ساعة،صمد خلالها الطلبة دون تعب أو كلل..إلا ان المحكمة أعلنت عن تأجيل المحاكمة إلى خميس الأسبوع الموالي،فكان الطلبة و أهالي المعتقلين حاضرين لمدة النصف يوم تقريبا أمام المحكمة في وقفة احتجاجية منطمة يطالبون من خلالها إطلاق سراح الطلبة المعتقلين،لكن و من جديد بسبب تماطل المحكمة،قررت هذه الأخيرة تأجيل المحاكمة إلى الخميس الموال(31مارس).في انتظار ذاك اليوم فوجئ الطلبة بخبر اعتقال طالب آخر لتصبح حصيلة الطلبة المعتقلين ثمانية طلاب. بعد سلسلة من التأجيلات استعد الطلبة لوقفة أخرى أمام المحكمة كانت أكثر حضارية و أكثر تنظيما و أكثر إبداعا؛ حيث بدأ الاحتجاج من باب الكلية في مسيرة صامتة نحو المحكمة،تلتها لوحة تعبيرية صامتة،لينطلق الطلبة بعد ذلك برفع الشعارات لمدة قياسية تجاوزت 17 ساعة، إلى حدود صدور الحكم على الساعة 5:20 من فجر يوم الجمعة،نزل قرار المحكمة كالصاعقة على قلوب الطلبة و قلوب ذوي المعتقلين،فقد تضمن الحكم الذي وصف بالجد قاسي:ستة أشهر نافذة في حق أربع طلبة،و سنة سجنا نافذة في حق أرنع طلبة آخرين..كما ستتم إحالة ملفهم إلى محكمة الاستئناف.
نعم كانت هذه قصة طلبة كلية العلوم ؛لم تنصفنا العمادة،لم تنصفنا الرئاسة،لم ينصفنا الامن،و لم ينصفنا القضاء،و مع ذلك لا زلنا صامدين و صامدات و متشبتين بمطالبنا العادلة و المشروعة حتي تحقيقها.

و يبقى السؤال : هل أصبحت المطالبة بحقنا في التعليم جريمة نعاقب عليها بهذا

إقرأ أيضا
آخر الأخبار
أهم الأخبار

Assdae.com

Assdae.com - 2018