Recherche

لحظة نزول طائرة البوينغ و نجاة الملك الحسن الثاني من اغتيال 1972 - فيديو يعرض لأول مرة

2016/06/23 - 16:00 - سياسة

إذا كان يوم 16 غشت 1972 يوم بداية السقوط في الجحيم بالنسبة للبعض، فإنه كان بمثابة فاتحة خير ونقطة تحول في حياة محمد القباج. في ذلك اليوم بالذات قلبت، رأسا على عقب، الكثير من الحيوات، إما صعودا إلى سنم التألق والسلطة والجاه، أو نزولا إلى قاع الجحيم والضياع والاختفاء وراء الشمس.

ذلك اليوم شاء القدر أن يقود محمد القباج طاقم الطائرة الملكية القادمة من مطار برشلونة، وعلى متنها الملك الحسن الثاني وشقيقه الأمير مولاي عبد الله، يرافقهما مجموعة من الضباط والموظفين السامين والمرافقين لعاهل البلاد.كان أمقران والكويرة بطلين بارزين ضمن "العصبة الخاسرة"، وكان محمد القباج بطل "العصبة الرابحة"، في ذلك اليوم الصيفي.أمقران كان يعلم أنه "ميت مع وقف التنفيذ" بفعل إصابته بمرض عضال بكليتيه. لقد كان محكوما عليه بالموت المؤكد بعد حين. عندما سلمته سلطات جبل طارق للقصر وجد نفسه أمام الحسن الثاني وجها لوجه، فقال له الملك: "أنا الذي قمت ببعثك إلى مستشفى "نيكير" (فرنسا) للعلاج، ألم تعلم أنك ستفقد الحياة بعد 18 شهرا على أبعد تقدير، حسب رأي الأطباء؟".رد عليه الكولونيل :"أعلم أنني سأموت لا محالة، لكني لم أكن أعرف المدة المتبقية لي...".في نفس اليوم حدث أن قذف الكوموندار الكويرة بنفسه في سماء سوق الأربعاء الغرب، بعد أن هزمته الرغبة الحثيثة في الحياة، لكن إلى حين فقط، إذ اعتقلته عناصر من الدرك الملكي، وسلمته للملك بقصر الصخيرات، سأله الحسن الثاني:- " من أمرك بإطلاق النار على طائرتي؟"رد عليه الكومندار الكويرة دونما تردد :- "الجنرال محمد أوفقير..".قاطعه الملك، مندهشا :- "مستحيل..."!!!يردف الكويرة:- "لا فائدة من الكذب الآن "أسيدي" وقد وقعت وانكشف أمري..."تلك بعض نتف من "الحوار" الذي دار بين الملك الحسن الثاني والرجلين اللذين شكلا رأس حربة انقلاب 16 غشت 1972."كان الجنرال محمد أوفقير يعتقد أن بمقدوره اقتراف "الجريمة الكاملة ذلك اليوم"، هذا ما قاله الملك الحسن الثاني في الندوة الصحفية التي حضرها أكثر من 200 صحفي، على خلفية الانقلاب الثاني الفاشل. آنذاك وحده الملك تكلم، وصمت الجنرال محمد أوفقير إلى الأبد.في معرض إجاباته على أسئلة الصحفيين، قال الملك: "بعد إخضاع المعطيات الخاصة بالهجوم على "البوينغ 727" وآثاره وظروف حدوثه، وعن مختلف الوقائع والحيثيات التي رافقته بالإضافة إلى تحاليل الحواسيب وقتئذ، كانت النتيجة، أن إمكانية النجاة لم تكن تتعدى الواحد على المليار"، ثم يضيف الملك في تدخل آخر، وهو يبتسم:"لم يكن الجنرال أوفقير قد أعد مخططا بديلا.. هذه هي غلطته [..] بعد نجاح العملية والتخلص من الملك، كان الجنرال ينوي تحميل المسؤولية لأمقران والكويرة، ثم يقوم بتصفيتهما لإسكاتهما".صمت محمد أوفقير إلى الأبد بعد الإعلان عن الأطروحة الرسمية: "انتحر الجنرال ودفن بسرعة دون إقامة الشعائر المعتادة حسب ما تقتضيه التعاليم الإسلامية في حالة الانتحار". أقيمت مراسيم الدفن بعين الشعير تحت حراسة مشددة ووفق تعليمات صارمة.بعد انقلاب "المشاة"، جاء دور الطيارين قبل مرور أقل من سنة.

Assdae.com

Assdae.com - 2018