Recherche

حشود غفيرة تجوب شوارع بركان للتنديد بتردي خدمات قطاع الصحة العمومي بالإقليم

2017/04/13 - 13:00 - مجتمع

نزلت حشود غفيرة من المواطنات والمواطنين إلى شوارع بركان ، مساء يوم الإثنين 10 أبريل 2017 ، في مسيرة صاخبة انطلقت من مقر عمالة بركان ، مرورا بمستشفى الدراق ، ووصولا إلى مقر المندوبية الإقليمية للصحة .

ورفع المشاركون في هذه المسيرة الحاشدة ، التي نظمتها الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان والوحدة الترابية ، شعارات منددة بتردي الخدمات الصحية بمعظم مؤسسات قطاع الصحة العمومي بإقليم بركان خاصة بمستشفى الدراق ، جراء تفشي مظاهر الفساد والتسيب بشكل غير مسبوق ، وفي مقدمها سوء المعاملة ، والإهمال ، والفوضى ، والزبونية والمحسوبية ، والغيابات اللامبررة للأطر الطبية والصحية من أجل العمل بالمصحات والعيادات الخاصة ، و تدخل عمال الحراسة في المهام المنوطة بالأطقم الإدارية والطبية والتمريضية ، و اعتداءاتهم المتكررة على المرتفقين ، فضلا عن الإختلالات الجسيمة في تدبير المندوبية الإقليمية ، سواء على مستوى تنظيم المراقبة الوبائية وخدمات حماية الصحة العمومية الوقائية والعلاجية ، أو على مستوى إعداد خطط العمل بشأن الوضع الصحي ، أوما يتعلق بتدبير اعتمادات التسيير اللازمة لإنجاز الأعمال أو تدبير الموارد البشرية للمندوبية .
وندد البيان الصادر عن هذه المسيرة بما يلي:
أولا ، العجز الفاضح للمندوب ذاتيا وموضوعيا عن تطبيق قواعد الحكامة الجيدة في التسيير الإداري والمالي وتنزيل السياسة الصحية للوزارة الوصية على الصعيد الإقليمي، ونهجه سياسة النعامة حيال الوضع الكارثي الذي آل إليه القطاع على كل المستويات، وعدم تقيد المندوب الإقليمي للصحة بالسياسة الصحية الحكومية في إنجاز مهمامه ،
ثانيا ، استفحال مظاهر سوء الإستقبال و المعاملة ، والإهمال ، و الزبونية والمحسوبية ، والفوضى ، بمستشفى الدراق ،
ثالثا ، استمرار ظاهرة اشتغال الأطر الطبية لمستشفى الدراق بالقطاع الخاص ، وتنامي الغيابات اللامبررة للأطباء والممرضين، اللذين يقضون سحابة يومهم متنقلين بين المصحات والعيادات الخاصة يتسولون إجراء العمليات أو الفحوصات لمرتفقيها ، تاركين وراءهم المرضى ،رضعا ، وأطفالا ، وصغارا ، وحوامل ، ، وشيوخا ، ومعاقين ، يصارعون الموت و الألم في مستشفى الدراق الذي أصبح جحيما لا يطاق الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود،
رابعا ، تدخل عمال الحراسة في المهام المنوطة بالموظفين العاملين بمستشفى الدراق ، و تجاوزاتهم الخطيرة في حق المرضى ، والزوار ، والمرتفقين ، في انتهاك صارخ لأحكام القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ، حيث صار بعض الحراس أطباء و جراحين وممرضين دون علم الوزراة ، بل بلغت السيبة إلى درجة أن أضحى البواب هو الآمر الناهي داخل مستشفى الدراق ، في حين نجد المستشفى شبه فارغ يوميا إلا من مرضى يستغيثون ليل نهار و لا مغيث،
خامسا ، تصاعد الإنتهاكات الجسيمة لحقوق المرضى ، كعدم تقديم العلاجات الضرورية لهم ، أوتقديم خدمات غير لائقة، وذات جودة رديئة ، مما يعرض أحيانا حياة المرتفقين للخطر ، أو طردهم وهم في حالة الخطر ، أو إجبارهم على توفير مستلزمات العلاج ، كالحقن ، و الإبر ، والسيروم ، والفحوصات ، والتحاليل ، و الأدوية ،
سادسا ، انعدام الشفافية في تقديم الخدمات ، و غياب برنامج شهري للعمليات الجراحية ، وتأخر المواعيد الطبية لعام أويزيد، النقص الحاد في التجهيزات الطبية والبيوطبية والأدوية ، بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والضرورية للحياة ، وكذا في الأطر الطبية والشبه الطبية والتمريضية ، خاصة الأطباء والجراحين ، والمولدات ....
ثامنا ، الشلل التام للمستعجلات خاصة أثناء المداومة وبالليل ، بسبب غياب الأطباء ، أو انعدام التجهيزات الطبية، و تزايد الأخطاء الطبية بقسمي الجراحة و الولادة السيئي الذكر .
تاسعا، اعتماد المندوب أساليب انتقائية وانتقامية لترهيب وإسكات الأصوات المناهضة للوبي الفساد داخل القطاع .

و أمام هذه الإختلالات الجسيمة التي استشرى سرطانها بكل أوصال القطاع ، فإن الرابطة الوطنية لحوق الإنسان وهي تدق ناقوس الخطر المحدق بصحة وسلامة المواطنات والمواطنين جراء ذلك، تطالب الجهات المسؤولة ، وعلى رأسهم رئيس الحكومة المعين ، ووزير الصحة ، وعامل الإقليم ، و المدير الجهوي للصحة ، ورئيس مجلس جهة الشرق ، وممثلي الإقليم بالبرلمان ، ورؤساء الجماعات التابعة لإقليم ، بالتدخل العاجل للتصدي لمظاهر الفساد والتسيب المتجدرين بقطاع الصحة العمومي بالإقليم ، ومعالجة المشاكل المزمنة التي يعانيها في ظل التواطؤ المكشوف للمندوب الإقليمي للصحة ، ووضع برنامج استعجالي يروم تطوير وتحسين العرض الصحي بالإقليم ، وتيسير الولوج العادل للساكنة إلى الخدمات الصحية الأساسية ، و فتح مركز " الدياليز " بأغبال ، وإحداث دار الولادة بأحفير ، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة للمراكز الصحية التي أصبحت في وضعية كارثية ، كمراكز أكليم ، والسعيدية ، والركادة ومداغ... و إلزام شركة الحراسة بالإحترام التام للقانون المنظم لمهنة الحراسة ، وللنظام الداخلي للمستشفيات الذي يضمن للمرضى و مرافقيهم والزوار و المرتفقين حرية الولوج إلى جميع المؤسسات الصحية بالمغرب. كما تطالب الرابطة بتكريس مبادئ الشفافية و العدالة والمساواة في الولوج للخدمات الصحية بمستشفى الدراق ، من خلال نشر برمجة شهرية للخدمات المقدمة داخله وأسماء المستفيدين منها ، سواء تعلق بالعمليات الجراحية ، أو الكشف بالأشعة أو التحاليل الطبية أو الأدوية ، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الواردة بالخطاب الملكي التاريخ ل 14 أكتوبر 2016 بشأن إصلاح الإدارة وتطهيرها من مختلف مظاهر الفساد على نحو يعزز أخلاقيات المرفق الصحي العمومي ، ويوطد الخيار الديمقراطي في دولة الحق والقانون ، التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس ، أعزه الله ونصره ، والسلام .
منال هيلمي/ قسم الإعلام بالرابطة

إقرأ أيضا
آخر الأخبار
أهم الأخبار

Assdae.com

Assdae.com - 2018