Recherche

جائزة الأوسكار تسجل أكبر خطأ في تاريخها

2017/05/28 - 16:14 - أصداء العالم

كالمعتاد كان حفل الأوسكار بهيجا وحافلا، حيت أنه من أكبر التظاهرات التي يتابعها مشاهدون مباشرة حيت يقدر عددهم بأكثر من 220 مليون. بترسانة من نجوم الصف الأول، ومنظمين أكفاء يمتازون بالاحترافية والحنكة للسهر على حدت عالمي من هذا الحجم، ما جعل هذه السنة (الشو) يكون باهرا أكثر.

نتائج الأفلام لم تكن متوقعة إذ فاز فلم (مونلايت) بجائزة أفضل فلم، بعدما أعلنت الممثلة دولاناواي فوز فلم " لالا لاند" ليصعد فريق الفلم إلى خشبة المسرح، ويقدم مخرجه كلمة طويلة قبل أن يتوجه بالشكر للأكاديمية على منحهم الجائزة، وفيما هو يستعد لتسلمها وفي أقل من دقيقتين، تم إعلان أن هناك خطأ حدث، لتتحول الاحتفالات على خشبة المسرح وجو البهجة والتصفيقات إلى هرج ظاهر، ليدهش منتج فلم "لالا لاند" ملايين المشاهدين معلنا فعلا أن خطأ قد وقع، وأن الأمر ليس مزحة كما ضن الجمهور ليرفع بطاقة تظهر أن ضوء القمر هو الفائز.بالنسبة لمضيف الحفل جيمي كميل، الذي دخل حالة ذهول كاملة بعد أن تمالك نفسه قال: " كنت أعرف أن ذلك التخبط سيحصل كنت متأكد" وحاول المخرج المخضرم شرح ما حصل في قوله: " أريد أن أقول لكم ما حدث فتحت الظرف وكان مكتوب فيه: إيما ستون (لالا لاند) ليضيف في محاولة منه لخلق جو من الدعابة، لهذا نظرت طويلا إلى فاي ولم أكن أحاول أن أكون ظريفا، وكانت دوناواي هي التي أعلنت عن فوز الفلم الخطأ، أما مخرج فيلم "مونلايت" جاري جينكز فقد صرح: "الأمر صحيح ليست خدعة ..أرسل بحبي لللالا لاند وللجميع" وهي المرة الأولى التي يقع فيها خطأ من هذا الحجم، في أكبر حفل هوليودي، حيت ظل ملايين من المشاهدين ينتظرون ويتأرجحون هل الإعلان مجرد مزحة أم وقع خطأ بالفعل، إلى أن تم رفع البطاقة التي حفر عليها اسم الفلم الفائز لتعرض أمام الكاميرة عن قرب.
والواقع أن المقدمان "دوناواي" و"وان شي" كان يحملان مغلفا يضم بطاقة تحمل اسم الجائزة السابقة التي فاز بها "لالا لاند" الذي كان المرشح الأبرز للفوز هذه الدورة، وقد ظهر أن هناك تردد واضح بينهما، رغم ما يمتازان به من حنكة وتجربة طويلة، وخبرة يبدو أنها خذلتهما هذه المرة.
أما مخرج فلم "ضوء القمر" باري جنكر فقد قال وراء الكواليس لاحقا: "أن ذلك الخطأ قد أعجزني عن الكلام، أنا لم أشهد مثل هذا الخطأ يحدث من قبل، لقد جرت الأمور بشكل لم يكن لي لأتوقع أن يحصل، لقد كانت أكثر 20دقيقة جنونا في حياتي" ليضيف أنه لم يعرف كيف وقع هذا الارتباك الفظيع لقد حدت وفقط وكان أبطال "لالا لاند" كريمون جدا، لا أستطيع أن أتخيل نفسي في نفس موقفهم.

وقد غطا هذا الحدث عناوين غالبية الصحف الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع، إلى جانب بعض المواقف السياسية التي أعلنها بعض الممثلين، الذين بدو كأنهم في تكتل لمناهضة مشاريع رولان ترامب، لتأخذ المسابقة الرسمية والفائزون جزءا أقل هذه السنة من المتابعة الصحفية، التي تركزت على جوانب أخرى صار حفل الأوسكار مسرحا لها، أما عن أبرز الأحداث فكان فوز الفلم الوثائقي السوري (الخوذ البيضاء) بجائزة أفضل فلم وثائقي قصير، وهو يتناول عمل الدفاع المدني السوري والمهام الجسيمة التي يؤديها في خدمة شعبه، خاصة مع ظروف الحرب المزرية، ونشاطه الذي يتمركز في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، وقد قرأ مخرج الفيلم أورلاندو فون إينسيدل، كلمة قصيرة لرائد صالح رئيس "الخوذ البيضاء" الذي لم يتمكن من الحضور إلى الولايات المتحد،. وجاء في الكلمة "نحن ممتنون لأن الفيلم ألقى الضوء على عملنا (..) لقد أنقذنا أكثر من 82 ألف مدني. أدعو جميع الذين يصغون إلي، إلى العمل من أجل الحياة، من أجل وقف نزيف الدم في سوريا ومناطق أخرى في العالم".و قد أنشأت "الخوذ البيضاء" التي تضم اليوم نحو ثلاثة آلاف متطوع، العمل في العام 2013. ويعرف متطوعو الدفاع المدني منذ العام 2014 باسم "الخوذ البيضاء" نسبة إلى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم.

أما الفلم الإيراني "البائع" للمخرج أصغر فرهادي فقد نال عن جدارة جائزة أفل فلم أجنبي، فيما قاطع المخرج حفل توزيع الجوائز في هوليود، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي منع مواطني بعض الدول من دخول الولايات المتحدة وفي بيان تُلي باسمه، أكد فرهادي أنه لم يحضر تضامنا مع الأشخاص الذين "لا يحترمهم" قرار ترامب الذي علقه القضاء الأمريكي.
ونظم فرهادي الذي سبق له أن فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية عن "انفصال" العام 2012، عوض ذلك عرضا مجانيا لفيلم "البائع" لآلاف الأشخاص في ساحة ترافلغار سكوير في لندن.
وجاء في البيان الذي تلته المهندسة الأمريكية الإيرانية الأصل ورائدة الفضاء أنوشه أنصاري "تقسيم العالم إلى الولايات المتحدة و’أعداء الولايات المتحدة‘ يولد الخوف، وهو تبرير خادع للحرب والعدوان".
وأضاف البيان أن "هذه الحروب تحول دون قيام الديمقراطية وحقوق الإنسان في دول كانت ضحية عدوان. يمكن لصناع الأفلام أن يحولوا كاميراتهم لتصوير مزايا إنسانية مشتركة وكسر الأفكار النمطية حول جنسيات وديانات مختلفة، وهم يقيمون التعاطف بيننا وبين الآخرين وهو تعاطف نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

بقلم عبد الواحد مفتاح

إقرأ أيضا

Assdae.com

Assdae.com - 2018