مراكش: أثمنة العقار في انخفاض مستمر

15 أيار (مايو) 2011 - 19h36





بوادر هذه الأزمة بدأت تتجلى للعيان في الثلاثة الأشهر الأخيرة من سنة 2010، حيث سجل انخفاض في أثمنة الشقق بنسبة 6.9% كما انخفض كذالك ثمن الفيلات ب21.7%.

الرياض الذي كان يباع قبل سنة واحدة ب400 ألف أورو لا يجد الآن مشترياً حتى بمبلغ 250 ألف أورو، والعديد من المنعشين العقاريين المغاربة وكذلك الأجانب تخلوا عن مشاريعهم السكنية الفاخرة للاستثمار في السكن الاقتصادي الذي تشير جميع المؤشرات في هذه المنطقة التي تعرف خصاصاً كبيراً في هذا السكن، أن هذا الأخير هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ مشاريعهم من الإفلاس.

رغم أن المراكشيون يتكلمون عن "أزمة عابرة" إلا أن الحقيقة غير ذلك تماماً، حيث أن المدينة التي اهتزت في 28 أبريل المنصرم بالعمل الإرهابي الذي استهدف مقهى أركانة وخلف 17 قتيلاً و 20 جريحاً، تعيش على وقع الركود الاقتصادي الذي يشتد بالأزمة التي تهدد كذلك القطاع السياحي للمدينة الحمراء.

فالنسبة لمدينة تعيش أساساً من السياحة و الإنعاش العقاري، فإن توالي هذه الأزمات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين ونفور الأجانب من هذه المدينة، وغياب استراتيجية اقتصادية واجتماعية فعالة تمكن بالسير بقاطرة نمو مراكش إلى الأمام، كلها عوامل تحول دون إقلاع اقتصادي حقيقي لمراكش.