مغاربة العالم بين الهجرة والتغريب

11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 - 10h06





بعيدا عن اعتباره عملة تعتمدها الدولة في موارد دخلها، و مما يحول الهجرة إلى اغتراب يقول السيد الطاهر أنسي رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية " هو تفاقم المشاكل خاصة مسألة الهوية وما تطرحه من إشكاليات حول تدبير اختلافه الثقافي والديني والقيمي داخل مجتمعات غربية باتت ترتفع فيها أصوات وتيارات تحن إلى الإنزواء على النفس ورفض محاولات الانفتاح على الآخر، وتتحول الهجرة إلى اغتراب عندما تعجز مؤسسة الدولة الأم عن توفير أبسط شروط الكرامة لمواطنيها، مع أنهم عماد تنمية اقتصادها".

فإذا كانت تونس يقول السيد الطاهر أنسي، " وهي ذات موارد اقتصادية أقل مت المغرب، قد أحدثت صندوق لنقل الأموات ودفنهم ببلدهم الأصل، فإن المؤسسات المغربية المكلفة بالمهاجرين عملت على قتل روح الوطنية والتطوع في سبيل الوطن وتركت هذا الملف البسيط لمؤسسات القطاع الخاص تراكم ثرواتها دون تقديم أي خدمة تذكر، وفي الغالب تلاحم وتضامن المغاربة فيما بينهم ينقذ الموقف ويتم نقل جثث مغاربة العالم في غياب تام لتدخل الدولة وهو ظلم وعدم الاعتراف بالجميل".

وأصبح من المفروض يقول أنسي "خلق سياسة عمومية لخدمة مغاربة العالم وتجنيدهم لخدمة الثقافة المغربية والتصدي لأعداء الوحدة الترابية للمغرب، ولذلك يجب:

1. تحيين الاتفاقيات المبرمة ما بين المغرب والدول التي يتواجد بها المغاربة ضمانا لصيانة حقوقهم وتحسينا لوضعيتهم الاجتماعية.

2. إعادة هيكلة السفارات والقنصليات بما يضمن تواصل أسمى ما بين المهاجر المغربي والإدارة المغربية مع تفعيل الدور الديبلوماسي على حساب الهاجس الأمني المعمول به، ودعم انفتاحها الاجتماعي.

3. خلق برامج لحماية الثقافة المغربية من التحريف والانحراف، ودعم الاندماج الثقافي والاقتصادي لمغاربة العالم.

4. إعطاء أولوية قصوى لقضايا المرأة والطفولة باعتبارهما حجر الزاوية في كل تخطيط مستقبلي في قضايا الهجرة والتسريع في البث في كل المشاكل القضائية في هذا الباب وشرح قانون الجنسية للأطفال من أمهات مغربيات.

5. إنشاء مؤسسة بالمغرب من أجل مساعدة إعادة اندماج العائدين في المجتمع المغربي.

وللإشارة فهذه هي مبررات مشروع " نحن مغاربة في المهجر لنخدم وطننا" الذي ينجزه المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية بالإمكانيات الذاتية.